الشبيبة

السلاح والسلام تحت الاختبار

طهران -واشنطن-لندن- رويترز

رفضت إيران تقريراً نشرته رويترز عن نقل طهران صواريخ إلى العراق وقالت -ايران- إنه يهدف إلى الإضرار بعلاقات إيران مع جيرانها.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: «مثل تلك الأنباء الزائفة والسخيفة لا هدف لها سوى التأثير على علاقات إيران الخارجية خاصة مع جيرانها».

فيما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على تويتر إنه «قلق للغاية» من التقارير التي أفادت بأن إيران نقلت صواريخ باليستية إلى العراق. وحث بومبيو قادة العراق على الإسراع في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو.

وكانت مصادر إيرانية وعراقية وغربية قالت لرويترز: إن طهران قدمت صواريخ باليستية لجماعات تقاتل بالوكالة عنها في العراق، وإنها تطور القدرة على صنع المزيد من الصواريخ هناك.

وأضاف قاسمي: «هذه الأنباء لا تستهدف سوى إثارة المخاوف في دول المنطقة».

بومبيو يغرد

وفي تغريداته عن تقارير نقل الصواريخ قال بومبيو: «إذا كانت صحيحة، فهذا انتهاك صارخ للسيادة العراقية ولقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231». وكان بومبيو يشير إلى القرار الذي صدق بموجبه مجلس الأمن على الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015 بين إيران وست قوى عالمية وانسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العام. وأعادت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على طهران.

سلاح إيراني للسوريين

وتعتزم إيران تزويد الجيش السوري بمقاتلات ومنظومات دفاع جوية وبحسب موقع بوليت روس، إن إيران سترسل مقاتلات «كوثر» ومنظومة الدفاع الجوية «بافار-373».ومنظومة الدفاع الجوية «بافار-373» هي نظيرة منظومة الدفاع الروسية «إس-300». ولم تعرف بعد بالضبط تواريخ التسليم وعدد الأسلحة التي ستحصل عليها سورية

ويذكر أنه في الأسبوع الفائت، زار وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي سوريا والتقى هناك بنظيره علي عبدالله أيوب. وكذلك اجتمع مع الرئيس السوري، بشار الأسد. وتم التوقيع على اتفاقية حول التعاون العسكري التقني.

وعرضت إيران يوم 21 أغسطس 2018 إمكانيات مقاتلة «كوثر» العسكرية. وهي تنتمي إلى الجيل الرابع من الطائرات الحربية النفاثة، وهي مجهزة بنظام حساب باليستي، وبرادار متعدد المهام. وهذه أول طائرة تم تطويرها وتصنيعها بالكامل على أراضي إيران.

وقال السياسي العسكري الروسي أندريه كوشكين في مقابلة مع بوليت روس، إن إيران تبحث عن تعاون متبادل المنفعة، مثل العديد من الدول.

وأضاف: «نحن في سوق للأسلحة الحرة، والجميع يحاول الترويج لمنتجاتهم، وهو ما تفعله جميع الدول. إيران ليست استثناء. سوريا هي أقرب حليف لإيران. تتركز المصالح الإقليمية للبلاد هناك. طهران مستعدة لبناء علاقات مع سوريا. أحد مكونات هذه العلاقة هو التعاون العسكري التقني. من المستحيل أن نتحدث عن أهداف بعيدة المدى في هذا الوضع، ببساطة توجد رغبة بإرسال معداتها الخاصة وبناء علاقات طويلة الأمد تسمح بتدريب الأخصائيين على معداتهم، وإرسال الذخيرة المطلوبة. هكذا تكون علاقات السوق».

وزير بريطاني

وأجرى وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرتإن محادثات في إيران فيما قالت طهران إن على الدول الأوروبية اتخاذ إجراء إذا أرادت إنقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في أول زيارة يقوم بها وزير بريطاني لإيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله للصحفيين «حان الوقت كي يتحرك الأوروبيون إضافة إلى إعلان التزامهم السياسي».

ومضى يقول: «هذه الإجراءات قد تكون مكلفة لكن إذا كانت الدول تريد جني المكاسب وإذا كانت تعتقد أن الاتفاق النووي إنجاز دولي عندئذ يتعين عليها أن تكون مستعدة للحفاظ على هذه المنجزات».

الحفاظ على «النووي»

وتحاول بريطانيا ودول أوروبية أخرى موقعة على الاتفاق الإبقاء عليه قيد التنفيذ رغم إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

وقال التلفزيون الإيراني إن وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت أجرى في وقت سابق محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أول زيارة يقوم بها وزير بريطاني لإيران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق.

وقال ظريف: إن المحادثات مع بيرت تضمنت «الوصول لموارد مصرفية ومبيعات النفط».

وتسعى إيران للحصول على تعهد من جانب الموقعين على الاتفاق النووي من الدول الأوروبية بأن تظل قادرة على الوصول إلى النظام المصرفي الغربي وعلى مواصلة بيع النفط على الرغم من العقوبات الأمريكية.

وقال بيرت في بيان قبل زيارته: «ما دامت إيران تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق سنظل ملتزمين به إذ نعتقد أنه أفضل سبيل لضمان مستقبل يسوده السلم والأمن في المنطقة».

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن ظريف تحدث هاتفياً في وقت لاحق مع نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان وبحثا العلاقات الثنائية والاتفاق النووي والتطورات الإقليمية.

مزدوجو الجنسية

ورفضت إيران دعوة من جانب لو دريان لإجراء مفاوضات حول خطط طهران النووية في المستقبل وترسانتها من الصواريخ الباليستية ودورها في حربي اليمن وسوريا.

ومن المتوقع أن يبحث بيرت أيضا قضية مزدوجي الجنسية المعتقلين في إيران.

وتسعى بريطانيا للإفراج عن نازانين زغاري راتكليف وهي مديرة مشروع في مؤسسة تومسون رويترز اعتقلت في أبريل 2016 في أحد مطارات طهران بينما كانت في طريقها إلى بريطانيا مع ابنتها التي بات عمرها الآن أربعة أعوام عقب زيارة لأسرتها في إيران.

وأدينت بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية الإيرانية. ونفت الاتهامات عائلتها ومؤسسة تومسون رويترز وهي مؤسسة خيرية مستقلة عن تومسون رويترز وتعمل بشكل مستقل عن خدمة رويترز الإخبارية.

الوضع السوري

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إن بيرت، يرافقه المبعوث البريطاني الخاص إلى سوريا مارتن لونجدين، التقى لاحقاً مع حسين جابري أنصاري المسؤول الكبير بوزارة الخارجية.

وذكرت الوكالة أن لونجدين عبر عن القلق تجاه مستقبل إدلب واحتمال استخدام الأسلحة الكيماوية هناك.

ومحافظة إدلب السورية والمناطق المحيطة بها هي آخر رقعة رئيسية يسيطر عليها المسلحون المعارضون للحكومة السورية.

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

اقرأ المزيد