اخبار عامة

احتجاجات «العطش» تشتعل فى البصرة.. و6 قتلى وعشرات الجرحى

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى الوقت الذى تبحث فيه الكتل النيابية والحزبية فى العراق، الحصول على الأغلبية البرلمانية لتشكيل الحكومة الجديدة، ومع تأجيل انعقاد الجلسة العامة إلى 17 من الشهر الجارى كمهلة أخيرة، تصاعدت حدة التوتر فى محافظة البصرة، نتيجة المظاهرات الغاضبة احتجاجا على سوء المعيشة وتدنى الخدمات، وسوء حالة المياه والعطش، وأسفرت المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين عن سقوط 6 قتلى و٦٨ مصابا، منهم ٤١ مدنيا و٢٧ من القوات الأمنية، حسب بيان صادر عن وزارة الصحة العراقية.

واحتشد آلاف المتظاهرين، عصر أمس، أمام مقر المحافظة فى وسط البصرة، وخاضوا مواجهات مع قوات الأمن، التى أطلقت الرصاص الحى والقنابل المسيلة للدموع، بينما كان رئيس الوزراء، حيدر العبادى، قد أصدر أمراً، أمس الأول، «بعدم إطلاق أى ذخيرة حية سواء فى اتجاه المتظاهرين أو فى الجو». ودعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامى»، الحكومة العراقية، إلى الاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة، كما طالبت الزعماء السياسيين ومجلس النواب بالاتفاق سريعا على تشكيل حكومة وطنية داعمة للإصلاح، مشيرة إلى أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فى العراق، يان كوبيش، قلق إزاء وقوع ضحايا أثناء احتجاجات عنيفة بسبب سوء الخدمات العامة الحيوية فى محافظة البصرة.

ودعا ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبدالمهدى الكربلائى، المعنيين فى الحكومتين المركزية والمحلية، لضرورة إيجاد حلول ناجعة وسريعة لحل مشكلة شح مياه الشرب وتلوثها فى محافظة البصرة.

وقال «الكربلائى»، فى تصريحات، إن هناك ضرورة لتوفير المياه الصالحة للشرب لأهالى البصرة. واتهم رئيس المجلس الحكومى لحقوق الإنسان فى البصرة، مهدى التميمى، قوات الأمن، بفتح النار مباشرة على المتظاهرين.

ودعا رئيس الوزراء العراقى، حيدر العبادى، بإجراء تحقيق عاجل للوقوف على تفاصيل أحداث العنف والتظاهرات التى شهدتها البصرة، قائلا: «هناك مشروع لنشر الفتنة وصب الزيت على النار لإحداث التصادم بين القوات الأمنية والمواطنين، وضرب مؤسسات الدولة وأجهزة الأمن، مؤكداً أنه أصدر أوامره بعدم إطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين».

ووفقا لقناة سكاى نيوز، فإن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، سعد معن، ذكر أن الوضع الأمنى فى البصرة تحت السيطرة، مشيرا إلى أن الوزارة فرضت حظرا شاملا للتجول فى المحافظة بسبب اقتحام المتظاهرين، فيما قال زعيم التيار الصدرى مقتدى الصدر إن بعض المندسين فى القوات الأمنية يعتدون على المتظاهرين العزل.

وقال المتحدث الرسمى لمجلس القضاء الأعلى، عبدالستار بيرقدار، فى بيان له، إن محكمة تحقيق العشار الأولى ستتولى التحقيق فى جرائم قتل الشهداء المتظاهرين وإصابة الجرحى منهم، وكذلك الاعتداء على الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة والمواطنين، مؤكدا حرص القضاء على أهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وأيضا الممتلكات العامة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطى الكردستانى، مسعود البارزانى، إن مطالب أهل البصرة بسيطة وليست تعجيزية، واستغرب من كون أغنى مدن العراق تشكو قلة المياه والخدمات.

وأعلنت الحكومة، فى يوليو الماضى، عن خطة طوارئ وتخصيص مليارات الدولارات لتحسين أوضاع المناطق فى جنوب العراق، حيث تعانى هذه المنطقة نقصاً حاداً فى الخدمات والبنى التحتية.