أنباء الإمارات

‘ دبي للمرأة ‘ تستضيف حصة بوحميد ضمن مبادرة ‘ قدوة ‘

دبي في 12 مايو / وام / واصلت مؤسسة دبي للمرأة للعام الثاني على التوالي فعاليات مبادرة قدوة .. بتنظيم جلسة الإثراء المعرفي الثالثة عشر والتي استضافت فيها معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع.. وذلك مواكبة لـ عام زايد ، واحتفاء بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

وتم تنظيم الجلسة الجديدة لمبادرة قدوة التي أطلقتها في أغسطس الماضي، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بهدف ترسيخ ثقافة العطاء لدى المرأة الإماراتية بصفة خاصة وفي المجتمع بصفة عامة، في كلية العين للطالبات، وأدارها الإعلامي حامد بن كرم بمؤسسة دبي للإعلام.

وأشادت معاليها في بداية الجلسة بالدعم الذي تقدمه الدولة للمرأة الإماراتية، وبالثقة التي يوليها لها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

كما عبرت عن شكرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لما تقدمه سموها من دعم ورعاية للمرأة الإماراتية في كافة المجالات.

وأعربت معالي حصة بوحميد عن شكرها لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم لإطلاق هذه المبادرة ووصفتها بأنها منصة فريدة تتيح للمرأة الإماراتية المجال للتعرف عن قرب على التجارب والخبرات المتميزة والاستفادة منها، معربةً عن سعادتها بمشاركتها في هذه المبادرة المتميزة والتقائها بطالبات كلية العين للطالبات، مشيدةً بجهود مؤسسة دبي للمرأة في توفير برامج متقدمة للارتقاء بالمرأة الإماراتية.

وقالت معاليها من خلال هذه المنصة أدعو كافة الفتيات والطالبات والموظفات لاستثمار الفرص العديدة المتاحة أمامهن للنجاح والتميز ورفع اسم الإمارات عالياً ، مؤكدةً أن الدولة تولي المرأة الإماراتية اهتماماً كبيراً ونحن فخورون بأننا أبناء هذا الوطن.

وتطرقت الجلسة إلى دور الأسرة في تنشئة وحياة الإنسان، فأكدت أنه دور أساسي، وأن الأسر المتلاحمة المتماسكة التي تتسم بالتراحم والتواصل ودعم الأبناء تفرز أبناءً ناجحين متميزين، مشددةً على أهمية تزويد هؤلاء الأبناء بالعلم والأخلاق الحميدة، فبهما نجد إنساناً منتجاً مفيداً لنفسه ولمجتمعه.

وانطلقت معالي حصة بوحميد من هذه الرؤية إلى المفهوم الواسع للأسرة المتمثل في دولة الإمارات العربية المتحدة، قائلةً إنها الأسرة الكبيرة لنا جميعاً، ومنذ تأسيسها عام 1971 حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على أن تكون الإمارات أرض خير وبركة يمتد تأثيرها، بنجاح أبنائها، إلى المنطقة والعالم بأسره، فاهتم، رحمه الله، بالإنسان، وركز على مبدأ تأسيس مجتمع قوي قائم على أسرة متماسكة متراحمة.. وكثمرة لهذا المبدأ فإننا نرى اليوم أبناء الإمارات ناجحين ومتميزين في كافة التخصصات، فمنهم رائد الفضاء والمهندس والمعلم والطبيب والوزير والطالب وبقية المجالات، وأصبحت الإمارات من أفضل دول العالم ضمن رؤية الإمارات 2021، وستكون بإذن الله تعالى أفضلها وفقاً لمئوية الإمارات 2071 التي أطلقتها قيادتنا الرشيدة.

وقالت نحن فخورون بإنجازات تتحدث عن نفسها، بداية من الاهتمام بالإنسان وانتهاءً بالتطور المتحقق في كل المجالات والمكانة العالمية المرموقة للدولة ، مضيفةً نشأتنا في دولة الإمارات وانتماؤنا لها نعمةً كبيرة نحمد الله عليها .

وعن الشخصية المؤثرة في حياتها والتي تعتبرها قدوة بالنسبة لها، قالت معالي حصة بوحميد إننا محظوظون بنشأتنا في دولة استثنائية مليئة بالشخصيات القدوات، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بحكمته وإخلاصه لوطنه وشعبه ودعمه للمرأة واهتمامه بالإنسان وعمله الجاد وبعد نظره وتأسيسه لدولة ذات تأثير إيجابي في الدول المحيطة بها والعالم أجمع.

وقالت إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قدوة بالنسبة لها ولكل امرأة إماراتية وعربية بعطائها ورعايتها ودعمها للمرأة والأسرة بصفة عامة، مؤكدةً أن سموها أحدثت نقلة نوعية للمرأة الإماراتية وأنها تاج على رؤوسنا جميعاً.. مضيفة أن سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم طبقت رؤية سمو الشيخة فاطمة في دعم المرأة والاهتمام بها.

وأضافت أن دولتنا غنية بقدواتها، وأن أي إنسان، مجتهد إيجابي ومخلص لبلده ويعمل على رفعتها، حتى لو كان شاباً صغيراً، يعد قدوة بالنسبة لها.

وعن العوامل التي تقف وراء تفوقها وثقة قيادتنا الرشيدة فيها بإسناد العديد من الملفات لها قبل توليها منصب وزيرة تنمية المجتمع في التشكيل الوزاري الأخير لحكومة دولة الإمارات في أكتوبر الماضي.. أكدت معالي حصة بوحميد على عامل الطموح واستثمار الفرص التي تتيحها الدولة لأبنائها، قائلةً إن الفرص تفتح الأبواب لفرص أخرى.. مشيرةً إلى أنها وخلال دراستها للإدارة في جامعة زايد كانت تخطط للعمل بالقطاع الخاص، إيماناً منها بأهمية بدء المسيرة المهنية في القطاع الخاص، وذلك لتنوع الفرص والتطور المهني.. ومع التحاقها بالعمل الحكومي في دائرة التنمية الاقتصادية سعت للنجاح وتمكين الذات واستثمار الفرص فأكملت دراساتها العليا وحصلت على درجة  الماجستير مع مرتبة الشرف الأولى في إدارة الأعمال في عام 2006، كما حصلت خلال عملها في الدائرة على جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، فئة الموظف المتميز الجديد، ثم انتقلت للعمل بمكتب رئاسة مجلس الوزراء لمدة 11 عاماً اعتبرتها من أفضل سنوات حياتها، حيث أسندت إليها العديد من المهام والمشاريع مع فريق عمل استفادت منه كثيراً وتفخر بالعمل معه، ثم أصبحت عضواً في مجلس الوزراء في أكتوبر 2017 حينما تم اختيارها وزيرةً لتنمية المجتمع، معربةً عن أن أملها في أن تكون على قدر هذه الثقة والمسؤولية.

وتطرقت الجلسة إلى نقاط التحول في مسيرتها المهنية، فقالت معالي حصة بوحميد إن العمل في برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي واحد من هذه المحطات المهمة التي أحدثت نقلة نوعية في حياتها، حيث كانت تعمل عليه كمشروع مع فريق بمكتب رئاسة مجلس الوزراء في عام 2009، باعتباره سيتم تحويله لجهة أخرى، وتم تقديمه لمعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، كمشروع من شأنه دعم المؤسسات الحكومية بالدولة وتمكينها من تحقيق التفوق في الأنظمة والأداء والخدمات والنتائج، ففوجئت بإسناد مهمة تولي البرنامج كمنسق عام له، وقالت: عدت إلى المنزل حاملةً معي تحدياً جديداً مع هذه المسؤولية الضخمة في حال العمل مع قطاعات كبيرة في الحكومة، لكننا تعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة، ومهما كانت الصعوبات كبيرة، فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كفيلة بالتغلب عليها ، فخضت هذا التحدى وعملت مع فريق عمل البرنامج على تطوير معاييره وفق أفضل الممارسات العالمية لمدة 7 سنوات، منها دورة 2017 التي شهدت إطلاق حكومة دولة الإمارات الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي.

المهارات القيادية لدى الطالبات وحول كيف يمكن للطالبات تنمية مهاراتهن القيادية للوصول إلى النجاح والتطور، قالت إن تحديد المسار الوظيفي المستقبلي مهم لكل طالبة، ومن ثم البحث في أفضل الممارسات العالمية التي سيتم تطبيقها مستقبلاً في هذا المجال حتى تكون لها إضافتها وبصمتها في عملها، ونصحت الطالبات بأن يتحلين بهذه الرؤية المستقبلية بالقراءة والاطلاع المستمر في التخصص الدراسي والمهنة التي ترغبن العمل فيها مستقبلاً لتدخلن مجال العمل بقوة وإرادة وثقة، مؤكدةً أن دولة الإمارات هي دولة استثنائية وحكومة الإمارات حكومة مستقبل.

وعن رؤيتها للقائد الناجح، الذي يأخذ بيد فريقه ومقومات الإدارة الناجحة، انطلقت معاليها من المثل القائل بأن اليد الواحدة لا تصفق ، فمن صفات القائد، العمل بروح الفريق وتعزيز هذه الروح في محيط العمل سواءً كان الشخص موظفاً أو مديراً أو وزيراً، مؤكدةً كذلك على أهمية العمل الميداني ومشاركة الناس والاستماع إليهم وإشراكهم فيما يعنيهم من أمور.

وانطلاقاً من مسؤوليتها كوزيرة لتنمية المجتمع، ورداً على استفسار عن: كيف يكون الإنسان عامة والمرأة خاصة شريكاً فاعلاً في المجتمع والبناء والتطوير، قالت إنها محظوظة بوزارة تتعامل مع شرائح كثيرة من المجتمع، فهي معنية بملف المرأة وأصحاب الهمم والأسر المنتجة وكبار السن، وغيرها من الفئات التي تؤكد الدولة على أهمية إبراز دورها، مضيفةً أن الوزارة تعمل على ضمان وجود سياسة وطنية لكل فئة، وتم إطلاق بعضها مثل السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، والسياسة الوطنية للأسرة، مؤكدةً أن كل سياسة تحكمها تشريعات وترتبط بمبادرات ومشاريع لضمان تطبيقها على أرض الواقع وحفاظاً على قوة المجتمع وتلاحمه، مضيفةً أن هذه القوانين والتشريعات تنظم عمل المجتمع بكافة فئاته.

وأوضحت أنه تم مؤخراً اعتماد قانون التطوع وعرضه على المجلس الوطني الاتحادي وسيتم عرضه على مجلس الوزراء للاعتماد النهائي، كما يتم العمل حالياً على السياسة الوطنية لكبار السن.

وتطرقت معاليها إلى المنصة الوطنية للتطوع التي أطلقتها حكومة الدولة، قائلةً إنها منصة موحدة لكافة أشكال العمل التطوعي، مُسَجَل بها أكثر من 300 ألف متطوع ومتطوعة وأكثر من 300 جهة ومؤسسة، وتوفر فرصاً متنوعة للتطوع، مؤكدةً على أهمية التطوع  باعتباره من أهم سمات المجتمع المتلاحم المترابط ويمنح الإنسان مزيداً من الفرص للعطاء سواءً بالمال أو الجهد أو العلم، ولهذا فإن الدولة توليه أهمية كبرى وخصصت له فرق عمل حكومية، لافتةً إلى أن التطوع صفة من صفات دولة الإمارات.

 وعن أولوية أصحاب الهمم في أجندة الدولة واستراتيجية عمل وزارة تنمية المجتمع، أشارت معالي حصة بوحميد إلى مشروع متجر إنيبل المتنقل الهادف إلى دمج أصحاب الهمم وتفعيل دورهم في القطاع التجاري في الدولة، معربةً عن شكرها لشركة ديزرت جروب – Desert group ، وهي شركة وطنية آمنت بالعمل المجتمعي والتطوعي مع الحكومة، فهذا المتجر عبارة عن ناقلة حديثة تم تصميمها على هيئة محل تجاري متنقل يضم العديد من المنتجات الزراعية التي تم إنتاجها وتنسيقها من الشباب الإماراتي من أصحاب الهمم بهدف تسويقها وبيعها في مختلف إمارات الدولة، حاملة شعاراتها بهمتي..أصنع منتجي ، بهمتي..أصنع مستقبلي .

وعن كيفية تحقيق المرأة للتوازن بين حياتها الأسرية وحياتها العملية، قالت معاليها إن المرأة الإماراتية محظوظة بدولة وقيادة وفرت لها كل فرص ومقومات النجاح وسمحت لها باختيار مسارها، كما ذللت كافة الصعاب التي قد تواجهها، للقيام بدورها، سواءً كانت طالبة أو موظفة أو حتى ربة منزل، مشيرةً إلى وجود مؤسسات حكومية لدعم هذا الدور، مثل الاتحاد النسائي العام ومؤسسة التنمية الأسرية والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومؤسسة دبي للمرأة.

وقالت إن وجود هذه المؤسسات والتشريعات والقوانين الداعمة للمرأة أدت لنجاحها وحصولها على فرص ذهبية، وعليها الاستفادة منها، وعلى سبيل المثال وفرت فرصاً مميزة للأسر المنتجة فهؤلاء النساء لديهن متسعاً من الوقت يمكن استثماره في ممارسة أعمال من المنزل، تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأسر والمساهمة في الاقتصاد المحلي.

وأعربت سعادة شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة عن شكرها لمعالي حصة بوحميد لمشاركتها في مبادرة قدوة وحديثها الملهم لطالبات كلية العين للطالبات، والذي تضمن معانٍ ورسائل قيمة ستفيدهن في حياتهن الدراسية والتخطيط لمستقبلهن الوظيفي، ما يتماشى وهدف المبادرة في نقل الخبرات والتجارب من شخصيات نسائية إمارتية ملهمة في التميز والعطاء للأجيال الجديدة.

وثمنت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة دعم معالي حصة بوحميد للعمل المجتمعي في الدولة، وجهودها الملموسة في وزارة تنمية المجتمع التي تولي اهتماماً كبيراً لكافة الفئات وخاصة أصحاب الهمم ، إيماناً منها بإمكانياتهم التي لاتحدها أي إعاقة، وقدرتهم على المساهمة في دعم اقتصاد الدولة وتنمية المجتمع مع توفير عامل الاستقرار الاقتصادي لهم، مؤكدةً أن معاليها نموذج يحتذى به في العطاء المهني والمعرفي والاجتماعي. .