جريدة الرياض

تأييد في الشورى لتقسيط ديون الدولة المترتبة على جرائم الاختلاس

أيَّدت اللجنة المالية بمجلس الشورى رأي هيئة الخبراء وتوصية اللجنة الدائمة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وطالبت بتعديل المادة 25 من نظام إيرادات الدولة الذي مضى على صدوره نحو ثمان سنوات فقط، ليكون نصها الجديد لا ينظر في إعفاء المدينين من الديون المترتبة عليهم من ارتكاب جرائم اختلاس أو تزوير أو تحايل ، وأكدت اللجنة أن الديون المستحقة للدولة من الديون الممتازة، ومن الأموال العامة التي يجب جنايتها والمحافظة عليها، وذلك بمطالبة المدانين بارتكابهم جرائم اختلاس للمال العام أو تزوير أو تحايل بإعادة المبالغ المختلسة، وبذلك حذفت اللجنة عبارة تقسيط من نص المادة الحالي الذي كان يمنع النظر في إعفاء أو تقسيط الديون المترتبة على تلك الحالات.

ويتيح التعديل الجديد الذي سيناقش تحت قبة الشورى في جلسة مقبلة، الفرصة للمدين بتقسيط الدين وتسديده للدولة، وقالت اللجنة إن ذلك يدخل من باب فنظرة إلى ميسرة حيث أن المدين قد لا يتمكن في كثير من الحالات من إعادة المبالغ دفعة واحدة وفقاً لحالته المادية أو لإعساره لذا فإن إخضاع هؤلاء لنظام إيرادات الدولة المنظمة لتقسيط الدين على المدينين للدولة بحسب مقدار الدين وحالة المدين، يحقق مبدأ المحافظة على المال العام على أن يتم التأكد من حالة المدين من قبل الجهات المعنية.

من ناحية أخرى، طالبت لجنة البيئة بمجلس الشورى بسرعة إنشاء شرطة بيئية تغطي جميع مناطق المملكة لحماية البيئة والحياة الفطرية، وجاءت التوصية على التقرير السنوي للهيئة السعودية للحياة الفطرية، وتراجعت اللجنة حسب مصادر الرياض عن توصيتها التي ناقشها المجلس بجلسة ماضية وطالبت حينها الهيئة بالإسراع في إعلان محمية رأس سويحل ورأس القصبة كمحمية تابعة لها، وذلك بالتنسيق مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، فيما تمسكت اللجنة -مع تعديل صياغي- بتوصيتها المتضمنة دعوة الهيئة إلى تفعيل استخدام تطبيقات الأجهزة الذكية خصوصاً في مجال التوعية والإبلاغ عن المخالفات والعقوبات.

وفي موضوع مختلف، انتهت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، تقريرها من صياغة وجهة نظرها ومواد مشروع نظام التسجيل الجنائي ورد الاعتبار المقدم من عضويه السابقين سعد مارق وناصر الشهراني، بصيغته النهائية التي جاء بعد مناقشة التقرير في جلسة سابقة وجدد حينها عدد من الأعضاء التأكيد على وجود فراغ نظامي في التسجيل الجنائي ورد الاعتبار، مشيرين في مداخلاتهم إلى أن وجود لوائح تنظيمية لا يلغي الحاجة إلى إيجاد نظام، كما أكد الأعضاء على أن المقترح يعالج إشكالية عدم وجود نظام لرد الاعتبار والتسجيل الجنائي، مطالبين بإقرار النظام المقترح ودعمه بما هو متوفر لدى هيئة رد الاعتبار في وزارة الداخلية وبملاحظات الجهات الحكومية التي استشارتها اللجنة خلال فترة دراسة المقترح.

وتمسكت لجنة مجلس الشورى القضائية برأيها المؤكد على سد المشروع المقترح لنظام التسجيل الجنائي ورد الاعتبار، فراغاً تشريعياً استمر لعقود وسيحل محل جميع اللوائح الوزارية والقرارات والتعاميم السابقة، مما يضمن العدالة في قرارات قبول رد الاعتبار أو رفضه والسرعة في الإجراءات حين تتضح اتجاهاتها وتركز مسؤولياتها واختصاصاتها.

وأدرجت قضائية الشورى في مشروعها المعروض للمناقشة يوم الاثنين المقبل، الشخص الاعتباري في صحيفة السوابق عند ثبوت إدانته، معللةً بأن الشخص الاعتباري في النظم الحديثة والقوانين صار كياناً شبيهاً بالشخص الطبيعي، مؤكدةً أنه ليس في الشريعة ما يمنع تحميل هذا الشخص الاعتباري جميع المسؤوليات المدنية والجنائية وفق ضوابط ومعايير تتحقق بها تلك المسؤولية، كما أن النظم السعودية قد اعتبرت مبدأ المسؤولية الجنائية على الشخص الاعتباري، كأنظمة مكافحة الرشوة والمخدرات وغسل الأموال.

اللجنة القضائية تنتهي من إعداد مشروع التسجيل الجنائي ورد الاعتبار وتسلمه لأمانة المجلس

وجددت اللجنة القضائية التأكيد على أن المنشآت أحوج للتسجيل الجنائي وتأديبها وزجرها في حرمانها من بعض الامتيازات والمنافع بنفس المقاصد التي اعتبرها المشرع في التسجيل الجنائي على الشخص الطبيعي، لكون هذه المنشآت في الغالب تملك رؤوس الأموال الكبيرة التي قد توظفها في أعمال ضخمة من الرشاوى الكبرى والتزوير والإرهاب وغسل الأموال والاتجار بالبشر، منبهةً اللجنة على أن رد الاعتبار لا يسري على الحقوق الخاصة التي ترتبت على الحكم الجزائي، كما أن للمحكمة إلغاء الحكم الصادر برد الاعتبار بناء على طلب النيابة، إذا ظهر أن المحكوم عليه قد صدرت ضده أحكاماً أخرى لم تكن المحكمة قد علمت بها، أو إذا حكم على مقدم الطلب في جريمة وقعت قبل رد الاعتبار، ويعتبر كل تسجيل لحكم جزائي في صحيفتي السوابق والحالة الجنائية تم خلافاً لأحكام هذا النظام باطلاً ويتم شطبه بقوته.

بعد تجدد المطالبات.. الشورى يوصي بتعجيل إنشاء شرطة حماية الحياة الفطرية