سي ان ان

اكتشف ما تتلقاه العائلة الملكية البريطانية من هدايا بمناسبة حفلات الزفاف!

دبي، الإمارات العربية المتحدة CNN على مر التاريخ، تلقت الشخصيات الملكية أكثر أنواع الهدايا فخامة وغرابة بمناسبة حفلات الزفاف، من التيجان التي لا تُقدر بثمن، إلى التحف القديمة، والأراضي، وغيرها.

ورغم أن هدايا كهذه قد تُعتبر مغرية لأبعد الحدود، إلّا أنها قد لا تجد لنفسها مكاناً في حفلات زفاف اليوم، بل ويتناقض كلياً مع صيحات هدايا الزيجات الحديثة.

وكان الأمير وليام وزوجته كيت ميدلتون قد طلبا من المهنئين، إرسال تبرعات خيرية بدلاً من الشمعدانات، والحلي، والهدايا المادية، بمناسبة زفافهما في العام 2011. كما قام الثنائي الملكي الجديد، الأمير هاري وميغان ماركل، في الشهر الماضي، بالإعلان عن رغبتهما لطلب الشيء ذاته من ضيوف زفافهما، وبالتالي اختارا سبع جمعيات خيرية صغيرة تمثل قضايا تهمهما، مثل تمكين المرأة في البلدان النامية، والتشرد، والأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، بالإضافة إلى جمعيات حماية البيئة من النفايات.

ولكن، هذا لا يعني أن الثنائي الجديد لن يحصل على نصيبه من الهدايا المادية الفاخرة، إذ أن تبادل الهدايا اعتبر أمراً مهماً منذ القدم، واُستخدم كمبادرة دبلوماسية من قبل الملوك ورؤساء الدول، بهدف تحويل الثروات بين العائلات، أو كرمز لعلاقة خاصة، أو تعزيز علاقة ما.

فعلى سبيل المثال، اُعتبر زفاف تشارلز الثاني وكاثرين من براغانزا في العام 1661، بمثابة اتحاد بين إنجلترا والبرتغال، ولعب دور تجديد المعاهدة الأنجلو- برتغالية في العام 1373، والتي تعطلت بسبب حكم هابسبورغ النمساوي في البرتغال. وللمساهمة في تعزيز التحالف بين البلدين، قامت البرتغال بإهداء العائلة الملكية الإنجليزية، بومباي في الهند وطنجة في أفريقيا، إلى جانب حقوق التجارة الحرة مع البرازيل وجزر الهند الشرقية.

وبعد حوالي ثلاثة قرون تقريباً، عندما تزوجت الملكة إليزابيث من الأمير فيليب في العام 1947، امتلأت قاعة العرش في القصر بهدايا قدمها قادة العالم. فتلقى الثنائي شمعدانات كريستالية من السويد، وتماثيل خيول خزفية من ألمانيا الغربية، وساعات من سويسرا، وسجاد من الهند. حتى أن البابا بيوس الـ12 شارك في الاحتفال هذا، وأرسل للعروسين وعاء شوكولاتة يعود إلى العصر الفيكتوري.

ولا شك بأن بعض الهدايا تبقى أكثر إثارة من غيرها، فقد تلقى الثنائي من الشعب الكيني مثلاً، كوخاً من خشب الأرز في ساجانا، زارته  الملكة إليزاليث قبل حكمها في العام 1951، وعلمت بوفاة والدها، وتوليها العرش أثناء زيارتها للكوخ آنذاك.

كما أرسلت ولاية كوينزلاند الأسترالية من جانبها 500 صندوق أناناس معلب. ورغم أن هدية كهذه قد تعتبر غريبة بعض الشيء في يومنا هذا، إلّا أنها في الحقيقة كانت مبادرة مفيدة، كون أن بريطانيا كانت لا تزال تتعافى من ضربات الحرب العالمية الثانية، وتفرض نظام التقنين، ما جعل الفاكهة الغريبة سلعة نادرة آنذاك.

ويُقال أيضاً إن مهاتما غاندي كان قد أرسل للزوجين قطعة قماش مصنوعة من القطن الناعم، إلّا أن الملكة ماري، جدة الملكة إليزابيث، لم تعجبها الهدية. واعتقدت الملكة ماري أن الهدية كانت مئزر صغير لتغطية منطقة المؤخرة، إلّا أن قطعة القماش في الحقيقة، كانت قطعة غزلها غاندي بنفسه، وطرّز عليها كلمتي جاي هند، أي النصر للهند. وقد تعتبر هدية غاندي إشارة مناهضة للإمبريالية، إذ أنه كان يعتقد أن الشعب الهندي قادر على التخلص من الاستعمار إذا ما استعاد مجال صناعة النسيج من البريطانيين.

وغالباً، ما تُرسل الهدايا المعنوية الأكثر تأثيراً – ليس من رؤساء البلاد الأغنياء – وإنما من عامة الشعب. فمثلاً، كان قد تلقى الأمير تشارلز والأميرة ديانا عدداً من الهدايا المعنوية بمناسبة زواجهما في العام 1981، من بينها كعكة رجل الزنجبيل على أشكالهما، صنعها طلّاب مدرسة ابتدائية، وحبة بطاطس على شكل قلب من شقيقتين صغيرتين من شيشاير.

أما هدية ميغان ماركل الأولى بمناسبة زفافها، فكانت من مواطن فنلندي، أهداها مئزر للطهي. وقد تعتبر هذه الهدية معنوية للغاية، إذ أن ماركل والأمير هاري كانا يقضيان أول أيام علاقتهما في المنزل، ويطهيان الطعام معاً، حتى أن الأمير هاري تقدم وطلب يد ماركل بينما كان الثنائي يقوم بتحضير طبق دجاج مشوي.