جريدة الرياض

“التحالف”.. درع النضال العربي

أسهمت مسارات التحالف العربي المتعددة لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة في التخفيف من معاناة الشعب اليمني إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً، فلم تقتصر جهود التحالف على المسار العسكري بل الوقوف مع أبناء الشعب اليمني ومساندته، مقاتلات في جبهات مختلفة تدعم الجيش اليمني وقوافل إغاثية لمساعدة المحتاجين.

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن نبيل عبدالحفيظ لـ»الرياض» إن ميليشيا الحوثي الإرهابية تحاول أن تكون أدوات إيرانية في المنطقة، وبالتالي تسفر عن وجه بشع لخطة فارسية على حساب المنطقة العربية، وتحرص الميليشيا التي هي لا تمثل نفسها بل تمثل الدور الإيراني على عرقلة العملية السياسية في اليمن.

وأضاف أن الحكومة الشرعية والتحالف العربي أكدا على عملية سلام قائمة على المرجعيات الثلاثة الأساسية المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وأيضاً القرارات الأممية وعلى رأسها القرار رقم 2216 القاضي بخروج هذه الميليشيات من كافة المؤسسات الحكومية العسكرية والمدنية وعودتها لمناطقها كجماعات ضمن مواطنة مدنية بعد أن تسلم كافة سلاح الدولة، بالإضافة إلى التزامها الكامل بعملية السلام الشامل.

وأردف: هذه الميليشيات تعلم أنها متورطة بجرائم إنسانية كبرى ضد أبناء الشعب اليمني وتعلم أنها ستكون ملاحقة حتى على المستوى الدولي، لذلك هي دائماً ما تسعى إلى إضاعة الجهود الدولية للتسوية وإحلال السلام في اليمن.

وأكد أن الأعمال الإنسانية التي تقوم بها المملكة هي من أولى الخطوات التي قامت بها لدعم أبناء الشعب اليمني، فقد تجاوز حجم المساعدات الإنسانية عشرة مليارات دولار خلال الفترات الماضية.

وأشار إلى أن المملكة كانت طيلة العقود الماضية في طليعة الدول العربية الداعمة لليمن وشعبه، وإذا قسنا ما تقدمه المملكة ودول العالم لوجدنا أن المملكة هي الأولى، مذكراً أن التحالف العربي بقيادة المملكة ابتداءً من عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل كانت حريصة على تجسيد وعي كبير بالقانون الدولي الإنساني، والعمل على تسوية كافة الأعمال وفق منهجية عسكرية عالية، وبالتالي كانت هناك عملية تكاملية ليس فقط جانب عسكري بل مع الجانب الإنساني والمدني، والمملكة عبر التحالف العربي سور مشرق في النضال العربي المشترك، بالإضافة إلى إعادة الروح المعنوية العربية في إطار هذا التكامل الكبير.

من جهته، أفاد رئيس لجنة الرصد والتوثيق بمنظمة سلام بلا حدود العالمية اليمني م. فؤاد المنصوري أن المملكة ساهمت بشكل واضح في دعم ومساندة الشعوب العربية والإسلامية، وتتوزع مظاهر الدعم والمساندة للمملكة في مختلف الخدمات الأساسية والتدخلات التي ساعدت على صناعة الاستقرار وخلقت فرص العمل المحلية وعززت من اقتصاديات البلدان العربية والإسلامية.

واستطرد أنه بحسب تقرير أعدته منظمة سلام بلا حدود العالمية سيناقش ضمن ورشة عمل متخصصة عن «فاعلية المعونات والتدخلات الإنسانية ومدى استجابتها للحاجة الفعلية للشعوب»، والتي من المقرر انعقادها خلال النصف الثاني من 2018 م، فإن حصة المملكة تتراوح بين 20 % في أدنى مستوياتها، وتصل إلى 63 % في بعض البلدان كما هو الحال في اليمن، وذلك من إجمالي الأموال الموجهة للأعمال التنموية والإنسانية والمنح المقدمة للحكومات حول العالم.

وتابع: ليس خافياً النزعة التي يبديها الحوثيون للاستمرار في الحرب ضد اليمنيين، ومصادرة مؤسسات الدولة اليمنية وفرض سلطتهم وقبضتهم بالقوة في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، والتي يستخدمونها في مهاجمة مناطق مدنية في المملكة بالصواريخ الباليستية والمقذوفات التي تأتيهم من إيران، مستهدفين تهديد أمن المملكة وتهديد الأمن الإقليمي والدولي وسلامة الممر الملاحي الدولي.

وأضاف: لا يمكن الحديث عن السلام في ظل استمرار تدفق الدعم والمساندة الإيرانية والقطرية للحوثيين.

بدوره، أوضح العقيد الركن في الجيش اليمني يحيى أبو حاتم أن دور التحالف في اليمن ليس عسكرياً فقط بل إنساني حقيقي، والمملكة حملت على عاتقها دور الأمم المتحدة في اليمن عن طريق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم وإغاثة أبناء اليمن، وكذلك إعادة تطبيع الحياة في المناطق المحررة من الميليشيات الحوثية. وأكد أن جماعة الحوثي الإرهابية شأنها شأن كل الجماعات الإرهابية في كل مكان لا تؤمن بالسلام ولا تسعى إليه، جماعة تستخدم المساعدات الإنسانية في الحرب، وتستخدم المفاوضات من أجل إعادة ترتيب صفوفها في الجبهات المنهارة، وتستخدم معاناة الشعب من أجل قتل المزيد من أبناء الشعب، والمستشفيات والمدارس والمساجد ومنازل المواطنين دروعاً بشرية، لذا فهي جماعة إرهابية تدير الحروب بالوكالة لصالح إيران وتعرقل كافة الجهود السلمية في اليمن، مشدداً على أن التحالف يد تبني ما دمره الحوثي ويد تقاتل من أجل تحرير أبناء اليمن من إرهاب الميليشيات.