جريدة الرياض

عن محمد السليم

نشرت الفنانة نجلاء محمد السليم صورة أحد أعمال والدها الفنان محمد السليم على أحد حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، واللوحة التي تعرض لأول مرة يمتلكها د.عبدالله القويز كما قالت. تحمل هذه اللوحة مع بساطتها أسلوب السليم وتكنيكه القائم على الرسم والمعالجة بالسكين، وهو ما عرفناه في معظم أعماله والتي خطت أسلوبه الفني قبل أن يطلق على تجربته الافاقية، اللوحة أوحت لي بأفكار مختلفة عن المظهر الذي تبديه، وهو المشهد الطبيعي الذي يتكون من أرض وتلال صحراوية، وجزء من منزل يظهر يمين اللوحة، والفكرة التي أرادها السليم في لوحته الجديدة القديمة هي الإيحاء بأن النباتات الصحراوية أو التي تظهر لنا هكذا تبدو وكأنها مجاميع بشرية تملأ اللوحة خاصة جزأها الأيسر، وهذا يعني فكرة جديدة يضيفها الفنان؛ من خلال المزاوجة بين الهيئة العامة والمشاهدة الأولى السريعة والمشاهدة المتعمقة، عرفنا محمد السليم وهو المولود في مرات عام 1939 والمتوفى في إيطاليا عام 1997 فنانا كبيرا وأصيلا ومختلفا، حمل الفن وهموم الساحة المحلية إلى أن توفي، ولا أشك أن كثيرين يمتلكون بعض أعماله، ومع ذلك فإن المعروض منها قليل، ولا يوجد عن أعماله إلا الكتاب الذي طبعه عن نفسه وقدم له فرناندو تمبستي، إلى أن طبع كتيباً عن الافاقية وقبل ذلك أدلة بعض معارضه، وأنا هنا أود أن يتبنى أحد المهتمين جمع أعمال السليم من المقتنين وعرضها وطباعة كتاب عن أعماله التي لم نر كثيرا منها، فهو غزير الإنتاج وكان على أعماله وخلال بعض الفترات طلبا، فالأسعار كانت مناسبة، بل أنه في بعض معارضه الأخيرة أعلن عن نصف السعر قيمة لها، خلال جولته على بعض مدن المملكة والخليج.

  • فنان وناقد تشكيلي