صحيفة الخليج

خلايا جذعية لتجديد مجرى التنفس التالف

تعرّف باحثون من جامعة أيوا إلى نوع جديد من الخلايا الجذعية المهمة لتجديد مجرى التنفس المصاب، وتبين من خلال الدراسة الحديثة التي نشرت بمجلة «الخلية» إمكانية تطويرها إلى خلايا جديدة لتعويض الخلايا التالفة.
يربط الأنبوب المتفرع بين كل من الفم والأنف والرئتين ما يسمح بمرور الهواء المستنشق إلى داخل الرئتين لاستخلاص الأوكسجين وإخراج ثاني أوكسيد الكربون، وتبطن تلك الأنابيب خلايا ظهارية لتحميه من المواد الضارة الموجودة بالهواء الداخل إليه من البيئة الخارجية، ما يجعلها خط الدفاع الأول وبالتالي عرضة للتلف، لذلك فهي تعتمد على الخلايا الجذعية المحلية لإصلاح ما تلف منها وتجديد المنطقة المصابة.
تعرّف العلماء إلى تلك الخلايا من خلال الدراسة على الفئران، وهي خلايا مرنة يمكنها التطور إلى خلايا تعويضية بالمنطقة الموجودة بها والتي تعرف بمنطقة الغدد تحت المخاطية، ومن المدهش أيضاً أنها تحفظ الخلايا الجذعية للطبقة المبطنة لمجرى التنفس والتي تتحوّل إلى حالة العمل عندما يتعرض سطح المجرى إلى التلف الحاد فتتطور إلى خلايا تعويضية لتلك المنطقة.
وبدراسة آليات التحكم بها وجد أن هنالك مادة بالجسم يطلق عليها Lef-1 تعزز مقدرة تلك الخلايا على الانتشار والتسلل والتمايز، والتعبير الزائد لتلك المادة يؤدي إلى نشاط عملية تجدد الخلايا حتى من دون وجود تلف بمجرى الهواء.
تشير النتائج إلى أن معالجة وتعديل إشارة Lef-1 بتلك الخلايا يمكن أن يصبح طريقة علاجية في مجال الطب التجديدي لعلاج أمراض مجرى التنفس كالربو والانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي.