BBC عربي

المغرب يقطع علاقاته مع إيران “لدعمها جبهة البوليساريو”

وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطةمصدر الصورة EPA
Image caption قال بوريطة إن الرباط ستغلق سفارة إيران وتطرد سفيرها

قالت المملكة المغربية إنها ستقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بسبب ما وصفته بدعم طهران للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بوليساريو ومدها بالأسلحة.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، في مؤتمر صحفي إن الرباط ستغلق سفارة إيران وتطرد سفيرها، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

واتهم الوزير المغربي حزب الله اللبناني بالضلوع في إيصال الأسلحة إلى جبهة البوليساريو.

وقال بوريطة كانت أول شحنة من الأسلحة مؤخرا وقد ارسلت إلى الجبهة المدعومة من الجزائر عبر عناصر في السفارة الإيرانية في الجزائر، بحسب وكالة فرانس برس.

وأصدر حزب الله بيانا قائلا إنه ينفي هذه المزاعم والاتهامات جملة وتفصيلاً .

واضاف بيان الحزب أنه يعتبر أنه من المؤسف أن يلجأ المغرب بفعل ضغوط أمريكية وإسرائيلية وسعودية لتوجيه هذه الاتهامات الباطلة، ويرى أنه كان حرياً بالخارجية المغربية أن تبحث عن حجة أكثر إقناعا لقطع علاقاتها مع إيران .

ولم يصدر عن الجانب الإيراني أي رد فعل بعد بشأن إعلان الوزير المغربي.

وسبق للمغرب أن قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران مطلع عام 2009، عقب احتجاج من المغرب على تصريحات إيرانية اعتبرتها الرباط غير مقبولة إثر تضامنها مع البحرين في الأزمة التي نشبت مع طهران حينها.

وتمتد الصحراء الغربية على مساحة تبلغ 266 ألف كلم مربع، ولها ساحل على المحيط الأطلسي يمتد 1100 كلم، وتعد المياه المقابلة له من المناطق الغنية بالأسماك.

وتدير المغرب الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة إسبانية سابقة، والتي تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، باستقلالها عن المغرب.

وخاضت جبهة بوليساريو صراعا مسلحا مع السلطات المغربية بعد انسحاب إسبانيا من المنطقة في عام 1974 تواصل حتى عام 1991، حيث نجحت الأمم المتحدة في عقد اتفاق لوقف إطلاق النار في المنطقة الصحراوية.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تمتد الصحراء الغربية على مساحة تبلغ 266 ألف كلم مربع

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا من ترابه الوطني ويقترح منحها حكما ذاتيا، بيد أن بوليساريو تصر على إجراء استفتاء على استقلال الصحراء برعاية الأمم المتحدة.

وقالت بوليساريو مطلع العام الجاري إنها مستعدة للدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب في المستقبل بشأن المنطقة المتنازع عليها.

ولم يعقد الجانبان أي مفاوضات مباشرة منذ عام 2012.