أنباء الإمارات

المكتب الثقافي لمنال بنت محمد يطلق مبادرة لغة الفن لطلبة الفنون بجامعات الدولة

دبي في 29 أبريل / وام / أطلق المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة لغة الفن كمنصة حوارية بين طلبة الجامعات في الدولة من دارسي الفنون والتصميم من ناحية والفنانين ذوي الخبرة المميزة من ناحية أخرى.. وذلك تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.. سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

ومن شان المبادرة الإسهام في تحفيز الشغف بالفن لدى الشباب وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتعزيز دورهم في المشهد الفني والثقافي المزدهر في الدولة.

ويتم تفعيل المبادرة من خلال جلسات ملهمة لنقل الخبرات المعرفية والعملية من مجموعة من الفنانين والمصممين البارزين إلى طلبة الفنون والتصميم ينظمها المكتب الثقافي في الجامعات على مستوى الدولة في ظل تنامي أعداد الطلبة المقبلين على دراسة هذه التخصصات.. ما يرسخ مكانة الإمارات كبلد راع للإلهام والإبداع.

وقالت المها البستكي مدير المكتب إن مبادرة لغة الفن تأتي في إطار رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم للقطاع الفني في الدولة واهتمام سموها ببناء وتأهيل الأجيال الواعدة من خلال تواصلهم مع ذوي الخبرة من الفنانين والمساهمة من خلال هذه الجهود في تهيئة الساحة الفنية المحلية بصورة تعكس مكانة الإمارات كبلد يؤمن بأهمية الفنون في الحضارات وتقدم الدول.

وأكدت البستكي أن المبادرة تهدف إلى دعم الفنانين الشباب في كليات الفنون بمختلف تخصصاتها في كافة جامعات الدولة.. مضيفة أن المبادرات والبرامج الفنية والثقافية التي يطلقها المكتب الثقافي تخطو خطوات متقدمة على صعيد دعم الفن استنادا إلى مبدأ تطوير الأعمال والاستفادة من أفضل التجارب وتبادل الخبرات من خلال خلق فرص نوعية تسهم في صقل وتطوير المواهب .

وأشارت إلى أن لغة الفن ترسخ جسور الحوار والتواصل بين أجيال الفنانين المختلفة كمصدر إلهام للفنانين الشباب.. ما يتيح لهم المجال لاكتشاف تجارب جديدة يمكن أن تشكل قيمة مضافة لتجاربهم الفنية، ضمن مساحات تفاعلية تتيح لهم التعرف على الأساليب الفنية المتنوعة فكريا وتقنيا.

وتحت عنوان مسيرة فنان .. استضافت المبادرة في أولى جلساتها الفنانة الإماراتية الشابة زينب الهاشمي في كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد بدبي، أعربت في بدايتها عن شكرها لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم لدعمها للقطاع الفني في الدولة ورعايتها للفنانين والموهوبين من كافة الفئات العمرية، وخاصة الشباب، معربة عن سعادتها بالمشاركة في مبادرة لغة الفن بجامعة زايد التي تخرجت فيها عام 2008.

واستعرضت زينب الهاشمي أمام طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية، مسيرتها الفنية والتجارب التي مرت بها ونقاط التحول في حياتها قائلة عندما تخرجت في الجامعة بعد دراستي للفن وتاريخه كانت أحلامي عادية، وكنت أتوقع أن يكون الفن مجرد هواية أمارسها إلى جانب عمل مكتبي، فالتحقت بوظيفة في أحد البنوك، لكنني يوما بعد يوم كنت أشعر أنني لا احقق طموحي وذاتي ولا أسهم فيه بشيء ذي أهمية أو أضيف إليه، وحتى عندما كنت أتسلم راتبي كنت أشعر بأنني لا أستحقه لأن شغفي الأساسي هو الفن، وهو الذي يسيطر على تفكيري واهتمامي .

وأشارت الهاشمي إلى أنها تعرضت لحادث سير كبير تطلب فترة علاج استمرت ستة أشهر.. لكنه كان في ذات الوقت بمثابة نقطة تحول في مسار تفكيرها ووجدت فيها نفسها رغم كل التحديات التي واجهتها.

وأضافت في تلك الأيام ازداد اهتمامي بالفن كمجال للتعبير عن ذاتي وإطلاق العنان لأفكاري .. مؤكدة ثراء المشهد الفني في في الدولة حيث تتوفر الكثير من الفرص أمام الفنانين والموهوبين.. مشيرة إلى وجود العديد من المبادرات الفنية واهتمام المؤسسات بالفنانين.

وقالت إن المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم يعد مثالا على هذا الاهتمام فهو دائم المبادرات والفعاليات والأنشطة التي يجد فيها كل فنان وموهوب ذاته وأحلامه.

وأضافت أن أهم ما تعلمته في مسريتها الفنية هو أن تصبح منفتحة على كافة الآراء ومتقبلة للانتقاد.. منوهة إلى أن على الفنان أن يتعلم تقبل الانتقاد ويتعامل معه بإيجابية كحافز للتطوير .. مؤكدة على ضرورة عدم الاستسلام للإحباط واستمرار المحاولة وأن الأهم من التركيز على منافسة الآخرين هو أن تتحدى نفسك وتقدم أفضل ما عندك وأنت تبحث عن الفرص التي ستجدها حولك في كل مكان .

وقالت الهاشمي أعتقد أن بداخل كل شخص فنان وعلى كل منا اكتشاف ما يتميز به ويستثمره لتحقيق ذاته وإفادة من حوله ومجتمعه فهذا يحقق له السعادة .. مؤكدة أن الفن يحظى حاليا بدعم حكومي وافر وتشجيع مجتمعي لافت، ولا مجال لأن يهدر أي فنان أو موهوب هذه الفرصة.

 وأعربت مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن شكرها لجامعة زايد لاستضافة الجلسة الأولى من المبادرة، وإتاحتها الفرصة لطلبة الجامعة للاستفادة من خبرات الفنانين المعروفين بتجاربهم المهنية والحياتية المميزة، مشيدة بتجربة الفنانة زينب الهاشمي، مؤكدة أنها من الفنانات الشابات الناجحات المهتمات برفع الوعي بالفن والتصميم كمصدر إلهام.

وتميزت زينب الهاشمي التي ولدت ونشأت في دبي، بالفن المفاهيمي والأعمال التشكيلية والتركيبية الخاصة بالمواقع. وتركز في أعمالها على مفهوم الحوار البصري، مستخدمة وسائط تجريبية وخامات متنوعة.. وعرف عنها استلهامها مضامين معظم أعمالها من الثقافة الشعبية، والمنتجات الإماراتية والمواد التقليدية المتاحة.