جريدة الرياض

د. العمري: اعتماد العربية في مؤتمراتنا تعزيز لعمقنا العربي والاسلامي

اعتبر أ.د. ظافر العمري أستاذ البلاغة والنقد بجامعة أمّ القرى، رئيس مجلس إدارة الجمعيّة العلميّة السعوديّة للأدب العربيّ.. أن قرار مجلس الوزراء أن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمؤتمرات والندوات التي تعقد بالمملكة عن طريق جهات حكومية بمشاركة خارجية، وأن يلتزم المشاركون باستخدام اللغة العربية مع جواز استخدام لغات أخرى إذا لزم ذلك بناء على حاجة التخصصات في المؤتمرات والندوات، اعتبره قراراً يدعم اللغة العربية، ويحفظ لها مكانتها بوصفها لغة لوطننا لافتاً إلى أن هذا القرار السياسي المهم يأتي مواكبا لرؤية الوطن 2030 التي تحمل في صدرها نصا صريحا أن «السعودية العمق العربي والإسلامي» وأضاف: هذه الصفة التي تتميز بها المملكة لم تكن خيارا يصنعه موقف، أو تتطلبه مرحلة، بل هو قدر لنا في هذا الوطن العريق أن يكون وطننا بإنسانه وثقافته، وخصوصية مقدساته هو عمق الإسلام وجذوره التاريخية، وعمق اللغة العربية ومنبع إرثها الحضاري والثقافي. واستدعاء هذا الوصف الراسخ في رؤية الوطن يوحي بعظمة المسؤولية تجاه هذين الوصفين الملازمين لنا في كل شؤون الحياة.

وشدد العمري على أن اللغة العربية شخصية المملكة العربية السعودية، وهوية أبنائها، ولن يقف هذا الجمال الذي يحمله القرار الحكيم عند المؤتمرات والندوات، فهذا القرار تعزيز لانتمائنا، الذي نفخر به، وترسيخ لحضور ثقافتنا الفاضلة الممتدة عبر أكثر من ألف عام، وتمكين لعظمتها، وإظهار لمزاياها؛ وهذا القرار يخاطب كلا من الباحث، والأكاديمي، والمثقف، والأديب، والإعلامي، والسياسي، الرجل، والمرأة على حدّ سواء مشيراً إلى إن العالم المتقدم يصنع من لغته وسيلة لتمكين ثقافته، وبقدر احترامنا لهذه اللغة الهوية، وتمثلنا لها، وتشربنا لثقافتها العريقة، بذلك القدر من العظمة تتمكن شخصية الوطن في نفوس من يشاركون في مؤتمراتنا وندواتنا من خارج المملكة، فمن يعتز بقيمه وإرثه الحضاري الخالد سيجد مكانته محترمة عند الآخر، وكذلك فإن الذوبان الثقافي والانزياح نحو الآخر لم يكسب أصحابه بين الناس قيمة حضارية، ولا مكانة سياسية.

وبين العمري أن كل مثقف يرى الخطوات التي تنهجها سياسة المملكة لتعزيز مكانة هذا الوطن، وتنميته، ونهضته القادمة، يعلم قيمة هذا القرار، ويجمعه إلى جانب أمثاله من القرارات التي تهدف إلى رفع مكانة هذا الوطن، وإعلاء قيمه، وإنماء موارده، وإسعاد أبنائه، وتحقيق نهضته الشاملة بتوفيق الله وعونه.

وختم العمري كلمته بقوله: من بين أوراق الثقافة، ومحابر المعرفة، وركام الهم الثقافي ترفع أقلام المثقفين وقلوبهم المخلصة آيات الشكر والعرفان، وتكتب بمداد المحبة رسائل التقدير والثناء لصانع القرار في بلادنا حفظها الله ورعى قيادتها بنور توفيقه وعين رعايته.