صحيفة الخليج

مقص داخل الجسم يحارب الفيروسات

تشير نتائج دراسة حديثة نشرت بمجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» إلى أن أفضل الطرق وربما الوحيدة لمكافحة الأمراض بما فيها فيروس الإيدز واضطرابات المناعة يكون بتغيير الكيفية التي يعمل بها أحد الأنزيمات بالجسم وتحكمه بجهاز المناعة.
يقول الباحثون من جامعة أوهايو القائمون بالدراسة، إن الأنزيم الذي يطلق عليه اختصاراً SAMHD1 هو أنزيم يوجد بصفة طبيعية بالجسم ويتحكم بالبروتينات المحفزة للاستجابة المناعية وإن نقصه بسبب تحور بالجين المعبر عنه يمكن أن ينشط جهاز المناعة البشري ما يزيد الالتهابية بالجسم، وتمكن الباحثون من فهم أفضل للعمليات الحيوية الرئيسية وراء ذلك ويعتبر الأنزيم هو المسؤول عن توازن تنظيم الاستجابة المناعية ولكنه يمكن أيضاً أن يحد فيروس الإيدز والعدوى الفيروسية الأخرى وأن يغير من تطور بعض أنواع السرطانات وعلاجاتها، فالمطلوب هو استجابة مناعية جيدة ولكن من دون إرباك النشاط المناعي لم يكن من الواضح قبل الدراسة ما إذا كان الأنزيم المذكور ينظم الاستجابة المناعية وكيفية ذلك.
وتوصل الباحثون من خلال بحث سابق إلى أنه لاعب رئيس في تثبيط نسخ فيروس الإيدز داخل خلايا مناعة المريض أما الدراسة الحديثة فقد أوضحت الطريقة التي يتفاعل بها مع بروتينات خليوية متعددة تلعب دوراً مهماً في تنظيم استجابة المناعة الفطرية كما يمكنه العمل كمثبط للاستجابات ذات الضرر المحتمل أثناء العدوى الفيروسية؛ فعمل ذلك الأنزيم هو تحليل لبنات تكوين الحمض النووي داخل الخلية ما يجعله شبيهاً بعمل المقص ويمكن القول إنه مقص جزيئي.
يتسبب وجود الكثير من تلك اللبنات الناتج عن نقص الأنزيم في ظهور الأمراض المناعية ويمكن أن يساعد على نمو الأورام السرطانية، ويقول الباحثون إن وجدت طرق لوقف أو تقليل الإمداد فإن الأمراض ربما تصبح غير فعالة فتكون كالسيارة من دون وقود.