جريدة الرياض

كفاءة الداخلية وتغليظ العقوبات يخفضان الجريمة في المملكة

حققت المملكة مستويات متقدمة في انخفاض مستوى الجريمة حيث استطاعت وزارة الداخلية أن تتصدر مستويات الآداء والكفاءة التي جعلت منها الأكثر قدرة على الإمساك بجميع مقومات الضبط العالي لمقومات الأمن والأمان في الوطن، مما انعكس بشكل كبير على معدلات الجريمة في المجتمع حتى في أحلك الظروف وعلى مختلف أنواع الجريمة، ابتداءً من الجريمة المباشرة وانتهاءً بالجريمة التي تتعلق بالمخالفات للأنظمة والقوانين.

سياسة المملكة واضحة وحاسمة فيما يتعلق بالجرائم التي وضعتها في مقدمة العقاب الصارم الذي لا تراجع فيه أو تراخي، فكان الأمن هو السمة الأولى لوطن هو أرض الأمن والأمان الأول.

تقنيات متطورة

ويرى المستشار الأمني بإمارة القصيم الدكتور يوسف الرميح أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من قبل رجال الأمن في ضبط الجريمة بدعم من القيادة وبالتقنية الحديثة والأجهزة المتطورة، فالمملكة تتصف بصفات تساعد على انتشار الجريمة فيها كغيرها من الدول ومن هذه العوامل، عدد السكان، والفئة العمرية حيث إن 70 % من فئة الشباب وهي مرحلة سنية معروفة بالتهور والاندفاع، كما يوجد في المملكة 30 % من غير السعوديين وبعضهم أتوا من بيئات غير متعلمة وفقيرة ومليئة بالجريمة، إلى بيئات غنية وآمنة وغير حذرة.

الضحيان: حملات المخالفين رفعت مستوى الأمن

كما تستقبل المملكة ثلاثة ملايين حاج سنوياً والقليل منهم يأتون من أجل الجريمة، ولدى المملكة حدود شاسعة مع عدة دول ومن الصعب السيطرة عليها بدون أدوات متطورة وأساليب متقدمة، كما تعيش في حزام ناري مع إيران التي تعد متجراً للأفيون والهروين، وهناك مناطق مشهورة بتهريب الحشيش والقات.

ورغم كل ذلك فالمملكة آمنة وتقل فيها الجريمة، وتتصف بالضبط العالي فيما يتعلق بالأمن والسيطرة على الجريمة.

وتابع: هناك الكثير من الأساليب التي أسهمت بخفض معدلات الجريمة في المملكة ومن أهمها: تديّن المجتمع السعودي والعقوبات الرادعة، وهذا أمر جيد فكلما زادت حدة العقاب، خاف المجرم من الجريمة، كما أن العقاب يشمل الجميع ولا يستطيع أحد الإفلات منه.

وأوضح أن هناك عدة آثار على انخفاض الجريمة تتمثل في استشعار المجتمع الأمن والاستقرار والهدوء، وهناك آثار تتعلق بالجانب الاقتصادي، فالأمن يشجع على الاستثمار.

حملات أمنية

ويؤكد أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة الملك سعود الدكتور سعود الضحيان أن مغادرة الكثير من الوافدين المخالفين أحدث فرقاً كبيراً في انخفاض الجريمة، فالحملات المتتالية التي قامت بها وزارة الداخلية وطن بلا مخالف كان لها أكبر الأثر، كما أن هناك تغيرات في المجتمع كان لها أثر بالغ في انخفاض معدلات الجريمة.

وأضاف: من أكثر الجرائم التي كانت منتشرة تلك المرتبطة بالمال ثم المخدرات ثم الجرائم الأخلاقية.

وأثر هذا الانخفاض سيسهم في تكوين الثقة في آلية العمل، ويؤدي إلى ثقة الأفراد بالحياة المجتمعية وزيادة الأنشطة.

وقال: كلما كانت التنظيمات في المجتمع واضحة، ساعد ذلك على انخفاض الجريمة، وحملات مكافحة المخالفين رفعت وعي المواطنين، فانخفاض العمالة الوهمية والسائبة يساعد على الأمن المجتمعي بشكل كبير.

د. عبلـة: بـرنـامج التحـول ضبـط سلوكيـات الأفـراد

قرارات صارمة

وترى الكاتبة الدكتورة عبلة مرشد أن الجهود الملموسة لسمو ولي العهد في مختلف قطاعات الدولة الحكومية، وما يتعلق منها بالقطاع الخاص ظهرت إيجابياتها واتضحت فاعليتها على جميع المستويات العامة والخاصة والمجتمع والأسرة، فبرنامج التحول الوطني 2020 شمل أنظمة وتشريعات تقنن الأعمال وتضمن الشفافية والمساءلة والحوكمة لجميع السلوكيات في المجتمع والمؤسسات ليصبح صمام أمان لضبط سلوكيات المجتمع في جميع الاتجاهات ومنها الجريمة بصفة خاصة بجميع أنواعها.

وأضافت: انخفاض الجريمة يرتبط بشكل كبير بالاتجاه نحو انخفاض العمالة الوافدة التي تتحمل مسؤولية معظم الجرائم الحاصلة في المجتمع، وذلك ما تؤكده الدراسات المتخصصة، كما أن القرارات الخاصة بفرض الرسوم على المرافقين للعمالة الوافدة ساهمت في مغادرة الكثير من الذين يشكلون عبئاً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً على الوطن ومقدراته، وهم من تلك المستويات المهنية المنخفضة التي تعتبر عاطلة أو تُمارس أعمالاً منخفضة المردود، وكثيراً ما يلجؤون لأساليب غير مشروعة للكسب المضاف بالسرقة أو الاحتيال أو القتل والاغتصاب أو ترويج المخدرات والإرهاب وغيره.

والحد من وجودهم، بالإضافة إلى متابعة المقيمين غير الشرعيين وترحيلهم كان له تأثير إيجابي كبير على مستوى الأمن الوطني والأسري؛ لأن هؤلاء يعتبرون خلايا بشرية غير مأمونة، وملاحقتهم أمنياً دفعت بالجميع أو الغالب منهم إلى التخلص منهم وترحيلهم؛ التزاماً بالنظام العام ومتطلبات الدولة الأمنية والقانونية، كما أن تنامي الوعي لدى المواطن وحرصه على أمن الوطن ساهم إلى حد كبير في انخفاض مستوى الجريمة بصفة عامة.

تطور أجهزة ومنتسبي الداخلية حفظا الأمن
د. يوسف الرميح
د. سعود الضحيان