صحيفة الخليج

2.88 مليون مسافر عبر مطار الشارقة بزيادة 5% في الربع الأول

الشارقة: ممدوح صوان

نجح مطار الشارقة الدولي في تحقيق معدلات نمو إيجابية بأعداد المسافرين خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث ارتفع عدد مستخدمي المطار بنسبة 5.11% إلى 2.88 مليون مسافر، مقابل 2.74 مليون مسافر في الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما زاد المعدل الوسطي الشهري لأعداد المسافرين عبر المطار منذ مطلع العام الحالي على 960 ألف مسافر، مقارنة مع 913 ألف مسافر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي.
وسجلت حركة الطائرات من مطلع يناير/ إلى نهاية مارس 2018، زيادة في عدد الرحلات بنسبة 4.69% لترتفع إلى 19441 رحلة، مقارنة مع 18569 رحلة في نفس الفترة من العام الماضي. فيما سجل حجم مناولة الشحن خلال الفترة نفسها من العام الجاري 42987 طناً، ومناولة الشحن البحري الجوي نحو 3136 طناً.
وقال علي سالم المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي: «يستمر عدد المسافرين وحركة الطيران عبر مطار الشارقة الدولي بتحقيق نمو متواصل نتيجة الجهود التي بذلتها هيئة مطار الشارقة خلال الشهور الماضية تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، والتي تهدف إلى مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الطيران في مختلف المجالات من خلال الارتقاء بالخدمات. وعلى الرغم من هذا النمو سنواصل التركيز على الارتقاء بنوعية الخدمات التي نوفرها لمسافرينا من أجل إسعادهم وتحقيق تطلعاتهم».
وأضاف: «جاء النمو الذي حققه مطار الشارقة الدولي في حركة الطيران والمسافرين بفضل مجموعة من العوامل، منها نشاط حركة السفر خلال عطلة الشتاء وموسم الإجازات، إضافة إلى بدء شركة العربية للطيران بتشغيل رحلة جديدة من الشارقة إلى أسمرة، وقيام شركة شاهين للطيران الدولي بتشغيل رحلات جديدة من الشارقة إلى فيصل آباد وإسلام آباد ولاهور، وقيام شركة «إنديجو» للطيران بتشغيل رحلات جديدة من الشارقة إلى حيدر آباد ولوكناو».
وأعرب عن شكره إلى مستخدمي المطار من المسافرين، والمتعاملين، وشركات الطيران، ووكلاء السفر والسياحة، ومشغّلي الرحلات الخاصة والشركات الخاصة الداعمة لعمليات المطار، على ثقتهم بمطار الشارقة الدولي واستخدامهم لخدماته وتسهيلاته.
وأكد الشيخ فيصل بن سعود القاسمي، مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، أن مطار الشارقة الدولي سيستمر في تقديم الأفضل من الخدمات والتسهيلات التي استطاع من خلالها استقطاب شركات طيران جديدة أسهمت في نمو أعداد المسافرين، الذين بات المطار الخيار الأول لهم على مستوى المنطقة للسفر من وإلى دولة الإمارات.
وعلى صعيد حركة الشحن قال: هناك مجموعة من التحديات التي واجهتها حركة الشحن على الصعيدين الإقليمي والعالمي، الأمر الذي انعكس على حجم الشحن عبر مطار الشارقة الدولي، منها على سبيل المثال التراجع في عدد رحلات شركات عالمية مثل شركة «لوفتهانزا» لنقل البضائع والخطوط الجوية السنغافورية والاتحاد للطيران، وانخفاض عدد رحلات شركة «إيه تي إس هونج كونج»، وحدوث تراجع في أحجام البضائع المشحونة إلى وجهات إفريقية، ورغم هذه التحديات الإقليمية والعالمية، نجح مطار الشارقة الدولي في تحقيق أرقام إيجابية في حجم الشحن خلال الشهور الماضية، حيث سجل 31.97 ألف طن موزعة بين 10.44 ألف طن في يناير /‏‏‏‏ كانون الثاني، و10.07 ألف طن في فبراير/‏‏‏‏ شباط، و11.45 ألف طن في مارس/‏‏‏‏ آذار.
ويحرص مطار الشارقة الدولي منذ بداية العام الجاري على المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض الدولية المتخصصة في إطار استراتيجيته التسويقية والترويجية بهدف استقطاب المزيد من شركات الطيران والشحن للعمل من المطار في سبيل دعم الهدف الرئيسي وهو الارتقاء بالمكانة الإقليمية والعالمية لإمارة الشارقة.
على صعيد آخرقال علي سالم المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، إن الهيئة تقوم بجهود متواصلة لتعزيز مكانة المطار، سواء على صعيد العلاقة مع الشركاء أو على صعيد تنفيذ العمليات التوسعية على الأرض، والتي كان أحدثها مشروع توسعة مطار الشارقة الذي تقدر تكلفته بنحو مليار و500 مليون درهم، وهو مكون من عدة مراحل ستزيد مساحة المطار إلى 123 كيلو متراً بعد التوسعة، وتشمل العديد من المراحل منها: إنشاء مبان جديدة، وإنشاء صالة للقادمين، إضافة إلى مواقف الطائرات وتوصليها بالمبنى الحالي، وتحديث الطرق المؤدية إلى المطار، وكذلك إنشاء صالة جديدة للمغادرين وفصلها عن القادمين، عوضاً عن تحديث المبنى الحالي، وإضافة 15 موقفاً للطائرات، وإنشاء مبانٍ جديدة للخدمات.
وأضاف المدفع في تصريحات ل«الخليج» أنه تم اختيار شركة «بارسونز أوفرسيز لميتد» كمدير لمشروع توسعة مطار الشارقة الدولي بعد دراسة العديد من العروض المقدمة من الناحية الفنية والمالية، بعقد 58 مليون درهم، لتشمل مراحل الإعداد قبل التصميم، ومرحلة التصميم والإشراف على البناء، ومرحلة تسليم المشروع، وجاء اختيار الشركة، نظراً للخبرة الطويلة التي تتمتع بها في هذا المجال والعرض الجيّد الذي تقدمت به.

16 بوابة ذكية
وأوضح المدفع أنه وضمن مواكبتها للتطورات في صناعة السفر دشنت هيئة مطار الشارقة الدولي 16 بوابة ذكية منها بوابتان مخصصتان لأصحاب الهمم في صالات المغادرين والقادمين لمبنى المطار، وهو ما يعكس ريادة الخدمات التي تقدمها الهيئة ضمن جهودها للمساهمة في الارتقاء بقطاع الطيران في دولة الإمارات.
وتتميز هذه البوابات الذكية بكونها سهلة الاستخدام، وتتمتع بالدقة والكفاءة والسرعة في قراءة ومسح معلومات جواز السفر، والتقاط المؤشرات الحيوية باستخدام كاميرات عالية الدقة، ومقارنتها مع تفاصيل معلومات المسافر المحفوظة في النظام. وأسهمت البوابات منذ تدشينها في تسريع وتيرة العمل، وتقليص أوقات الانتظار، والحد من الازدحام.
ولفت المدفع إلى أن هناك العديد من الخدمات الذكية التي يقدمها مطار الشارقة الدولي للمسافرين والمتعاملين ورجال الأعمال منها على سبيل المثال خدمات الموقع الإلكتروني للمطار الخاصة بالمسافرين ورجال الأعمال، وكذلك التطبيق الذكي للمسافرين ذوي التصميم المميز الذي يمكن المستخدمين من الحصول على تحديثات مفصّلة عن حالة الرحلة والتتبع المباشر لخط سيرها، إضافة إلى خرائط ثلاثية الأبعاد لمبنى المطار، تتضمن جميع الخدمات والمرافق الموجودة فيه.
الارتقاء بالإمارة
وأكد المدفع أن الهيئات والدوائر الحكومية في إمارة الشارقة تعمل مجتمعة على الارتقاء بالإمارة وسط المحافل المحلية والإقليمية والدولية، وتؤدي هذه الجهات دوراً تكاملياً، حيث تعمل كل دائرة أو هيئة من جهتها على المساهمة في مسيرة التنمية وتعزيز بيئة الازدهار، ومن ضمنها هيئة مطار الشارقة الدولي التي تسهم مع الجهات الحكومية الأخرى في تحقيق هذا الهدف .وأضاف المدفع: لا شك في أن المعارض والمؤتمرات توفر فرصة لاستعراض الخدمات التي يقدمها المطار أمام مختلف الأطراف، سواءً فيما يتعلق بشركات الطيران أو المسافرين أو شركات الشحن وغيرها. ومطار الشارقة الدولي وهيئة المطار يشاركان في المعارض العالمية المتخصصة بعد دراسات مسبقة لهذه المعارض ووضع جدول أعمال مكثف للحوارات واللقاءات مع الشركاء المحتملين.

المعايير البيئية
قال علي المدفع: «لدينا في مطار الشارقة الدولي نظام إدارة بيئي راسخ ومعتمد من الآيزو 2007-14001 ويلتزم بتطبيع أعلى المعايير البيئية للتأكد من أن آثار الكربون الناشئة عن عمليات المطار تكون في حدها الأدنى الأمر الذي يأتي دعما للتوجهات الحكومية في هذا الإطار. ولتأكيد التزامنا بالأجندة الوطنية لدولة الإمارات التي تتطلع إلى زيادة هدفها من توليد الطاقة النظيفة إلى 27 % بحلول عام 2021، إضافة للحد من استهلاك، وتخفيض انبعاثات الدفيئة المُسببة للاحتباس الحراري. ونجح مطار الشارقة الدولي في تسجيل العديد من الإنجازات خلال السنوات الماضية، منها تحقيقه المستوى الأول لبرنامج قياس الانبعاثات الكربونية وهو ثاني مطار في المنطقة يحقق هذا الإنجاز. وأضاف المدفع: يقوم مطار الشارقة الدولي بواجبه عبر عدد من المبادرات البيئية التي تسهم في الحفاظ على البيئة، وتخفيف انبعاث الكربون منها مبادرات الطاقة النظيفة والمركبات الخضراء وإدارة المخلفات ومياه الصرف والنفايات الصلبة، إضافة إلى مبادرة تفاعل الطاقة وسياسة الكربون وغيرها.
ونرغب في أن يكون لدينا مطار صديق للبيئة، بحيث يمكننا الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة. لذا فإننا نعمل على تقليل التلوث، ونستخدم الطاقة والمصادر الأخرى بفاعلية، كما نلجأ إلى التدوير قدر الإمكان، إضافة إلى أننا نعمل على تحسين أدائنا البيئي.

تواصل الترويج لخدمات المطار
قال علي المدفع إن مطار الشارقة الدولي يهدف من خلال مشاركته في المعارض والمؤتمرات العالمية المتخصصة إلى الاطلاع على آخر ما توصلت إليه التقنية في هذا الصعيد، ومحاولة الاستفادة منها، وتطبيقها في المطار في حال كانت تتناسب مع البنية التحتية فيه، مضيفا أن الترويج للخدمات التي يقدمها المطار عملية متواصلة، تأتي ضمن الفعاليات والمبادرات والأنشطة والمؤتمرات والمعارض التي ينظمها أو يشارك فيها المطار، حيث تحرص الهيئة من خلال هذه المشاركات على استعراض أهم الخدمات التي يقدمها المطار، والتطورات على صعيد العمليات التوسعية، وهذا يعتبر الجزء الأول من السياسة الترويجية.
أما الجزء الثاني فيتمثل في عمليات الترويج للمطار عبر الموقع الإلكتروني وعبر ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم استعراض آخر الأخبار والمستجدات من خلال هذه الوسائل التي تصل إلى جمهور عريض من المهتمين والمتابعين.