طب وصحة

ما تتوحمين عليه في حملك.. هل يظهر كوحمة على طفلك؟

الوحم أو الوحمةهل أنتِ حامل ؟ أو تعرفين امرأة في شهور حملها الآن؟ هل أنتِ أو أنتَ ممن سمعوا من قبل عن الجملة الشهيرة بين نساء عالمنا العربي كلي اللي نفسك فيه ليطلع لإبنك الوحمة لكن عفوا.. هل هذا صحيح؟ أم هي إحدى الحكايات والاعتقادات الشائعة والمنتشرة فقط دون أساس عن فترة الوحم للنساء الحوامل؟

نحن هنا نذكر ما توصل إليه العلم والعلم فقط، فعذرا أمهاتنا الكرام إن كان ما ستقرأونه لن يعجبكم في حال خالف آرائكن.

ما هو الوحم؟

الوحممن إجاباتكن علمنا مدى صعوبة هذا الفترة، لذلك مبدأيا فلنتعرف سويا ماذا يعني الوحم؟ الوحم هو الاشتهاء لنوع طعام معين بشدة وبشكل مفاجئ، وهي ظاهرة حقيقية موجودة لدى الكثير من النساء.

وأحيانا يكون هذا الوحم مقبول لأطعمة معينة مثل كعكة الشوكولاتة أو الفواكه أو أحيانا قد تصل إلى الرغبة في تناول تركيبات طعام غير طبيعية قد تصل في بعض الحالات للرغبة في تناول التراب مثلا!

لكن.. ما هو السبب وراء الوحم فعلا؟

يقول أندريه ريباربر الأستاذ المشارك في قسم التوليد والطب النسائي وطب الأمومة الجنيني في كلية الطب بجامعة نيويورك، أن لا أحد يعرف بالتحديد السبب وراء الرغبة الشديدة في الحمل لتناول أطعمة معينة، لكن قد تكون هذه طريقة الجسم في طلب ما ينقصه ويحتاجه!

ماذا يريد أن يخبرك جسدك؟

يذكر الدكتور ريباربر أن مثلا الرغبة وراء تناول المخلل بشدة قد يكون طريقة جسمك في إخبارك برغبته في تناول الصوديوم، وقد تظهر هذه الرغبة في تناول وجبة معينة من أحد المطاعم المشهورة مثلا، كسندوتش برجر مع البطاطس المقلية.

لكن..

يقول ريبابر هنا ليس بالضرورة أن يكون جسمك بالفعل محتاج لهذا الطعام بالذات من هذا المكان بالذات، ولكن قد يكون هناك حاجة لشئ معين في هذا الطعام، وبراعم التذوق عندك لديها رغبة فيها وتتوهم أنه لن يكون إلا في هذا الطعام بالذات.

بل الأكثر من ذلك العديد من الخبراء يعتقدون أن براعم التذوق لدينا تلعب دورا في كيفية تفسير احتياج الجسم، حيث تظهر الدراسات أنه يوجد مستويات عالية من الهرمون أثناء الحمل، يمكن أن تغير من حاسة التذوق والشم عند المرأة، لذلك بعض الروائح قد تحفز العدوانية عند بعض النساء، لذلك لا تستغرب عزيزي الرجل إن وجدت زوجتك تنفر من رائحتك التي كانت تحبها في السابق!

الوحم.. أمر جيد أم خطير على صحة الأم والطفل؟

قد يكون الوحم أمر غريب في بعض الحالات لكن في العموم هو لا يشكل خطر أوتهديد حقيقى على الأم أو الطفل، لكن قد يتغير الوضع في حالة الرغبة في تناول مواد غريبة والتي تعرف باسم القطا باللاتينية: Pica أو الوحم شهوة الغرائب.

اضطراب بيكا Pica.. وراء الرغبة في تناول التراب!

وحمةهل سمعت من قبل عن رغبة بعض الحوامل في تناول التراب أو الطلاء… إلخ؟ نعم ما قرأته صحيح بعض النساء قد يصل بهن الأمر إلى الرغبة في تناول هذه المواد التي ليس لها قيم غذائية.

الوحمذكر الطبيب بيتر بيرنشاتين المدير الطبي لأمراض النساء والتوليد في المركز الشامل لرعاية الأسرة في مركز مونتيفيور الطبي في نيويورك، أن هذه الحالة قد تكون ضارة فعلا على صحة الأم والطفل، فقد تصل بعض الأمهات إلى الرغبة في تناول الطباشير أو الصابون أو الأواني الطينية!

ويفسر الدكتور بيتر السبب وراء هذه الرغبة بأنه قد يكون بسبب نقص التغذية ولا سيما الحاجة إلى الحديد، على الرغم من عدم وجود دراسات تثبت هذا الأمر حتى الآن، بالإضافة إلى أن هذا الفعل قد يكون بسبب العيش في ثقافات معينة مثلا.

ما هي خطورة اضطراب بيكا Pica؟

من أخطر الأمور حول اضطراب بيكا هو القيام باستهلاك الرصاص وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل في نمو الرضيع والأطفال، بالإضافة إلى انخفاض معدل الذكاء اللفظي، وضعف السمع وتطوير المهارات الحركية.

كما أظهرت بعض البحوث زيادة خطر الإصابة بإعاقات التعلم واضطرابات نقص الانتباه عند التعرض للرصاص قبل الولادة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يذكر الخبراء هنا ضرورة زيارة الطبيب فورا من أجل القيام بالفحوصات اللازمة ومنها فحص نسب الحديد أو العناصر الأخرى كالزنك أو وجود فقر الدم.

متى يكون الوحم ضار للأم والطفل؟

أكثر ما يقلق الأطباء هو أن يتم استبدال الأغذية المهمة بأخرى ضارة أثناء الوحم أو بمعنى آخر تخطي النساء للأطعمة المفيدة التي يحتاجها جسدها وطفلها حقا.

فبعض الأطعمة تكون محملة بالسعرات الحرارية الزائدة، مما يؤدي إلى اكتساب الكثير من الوزن، حيث أظهرت دراسة اسكندفانية شملت 600 امرأة حامل نشرت في مجلة طب النساء والتوليد أن زيادة الوزن خلال الحمل قد يسبب تسمم الحمل، وهي حالة تسبب ارتفاع ضغط الدم وتهدد الحياة.

ووفقا للمعايير المضبوطة فالوزن الطبيعي المكتسب أثناء الحمل يكون من 25 إلى 35 باوند أثناء الحمل، وفي حال كان هناك سمنة قبل الحمل فيجب ألا يزيد الوزن عن 15 إلى 25 باوند.

هناك أيضا خطر سكري الحمل، هنا ستكون الأطعمة المحملة بالسكريات ذات خطر على صحة الأم، ويمكن أن تسبب زيادة المشكلات الصحية.

لذلك نصيحة الأطباء لكل حامل.. ابحثي عن البدائل الصحية دائما.

اقرئي أيضا: شهور الحمل ومعلومات مهمة عن كل شهر.

الوحمة .. ما هي؟

الوحمة عبارة عن بقع ملونة على الجلد تكون موجودة عند الولادة أو بعد الولادة بوقت قصير، ويمكن أن تتعدد ألوانها
منها البني أو الأحمر أو الأزرق أو الأسود أو الوردي أو الأبيض أو حتى الأرجواني، وبعض العلامات تكون على سطح الجلد فقط وبعضها الآخر قد يمتد إلى الأنسجة تحت الجلد.

لحظة الحقيقة.. مالسبب وراء ظهور الوحمة؟

سبب معظم الوحمات التي تظهر على الأطفال غير معروف، ومعظمها يكون غير موروث، أما تلك الحكايات التي تخبرنا بها أمهاتنا عن السبب ورائها هو عدم تناول طعام معين أثناء الوحم.. ليس إلا مجرد حكايات لم تثبت حتى الآن!

ليس مفهوما تماما حتى الآن السبب وراء ظهور الوحمات، لكنها في النهاية ليست شئ موروث في الأغلب، لكن وفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS قد تكون الوحمات الوعائية بسبب الأوعية الدموية غير الطبيعية في أو تحت الجلد، أما العلامات الصبغية فقد تكون بسبب مجموعة من الخلايا الصباغية.

أما البقع الحمراء فقد يرجع حدوثها بسبب أن الأعصاب التي تتحكم في اتساع أو تضييق الشعيرات الدموية لا تعمل بشكل صحيح، أو لا يوجد ما يكفي منها، مما يعني إمداد هذه المنطقة بالدم باستمرار مما يجعل لونها أحمر أو أرجواني اللون بشكل دائم.

أو قد تكون هذه الوحمات أيضا بسبب حالات أخرى مثل متلازمة ستيرج ويبر ومتلازمة كليبل ترينوناي، لكن في النهاية حتى الآن لا يعرف السبب بالضبط.

اقرئي أيضا: علامات الحمل ببنت.. حقيقة أم خرافة؟

ما يجب أن نعرفه عن الوحمات

هناك نوعين من العلامات أو الوحمات:

  • علامات الأوعية الدموية
  • والعلامات الصبغية

غالبا ما تكون العلامات الوعائية علامات الجلد الوردي أو الأرجواني أو الأحمر التي تتطور قبل أو بعد الولادة بقليل، أما العلامات المصطبغة الصبغية فهي علامات جلدية موجودة عند الولادة، وقد تتراوح بين البني أو الأسود إلى الأزرق والرمادي في اللون.

فراولة أم سمكة؟ أشكال الوحمات بالصور

تعتبر الوحمة الوعائية نوع شائع من ورم الأوعية الدموية الذي قد يحدث في وقت مبكر ويشبه الوسم، وعادة ما تكون غير مؤلمة وغير مؤذية ولا يعرف سببها، ويأتي اللون بسبب التطور الواسع للأوعية الدموية في الموقع، ومن أشهر أشكال الوحمات:

شكل الفراولة

وحمة وعائية أو شكل الفراولةقد تظهر الأورام الوعائية على شكل الفراولة وهي ورم وعائي بسيط في أي مكان على الجسم، وتكون أكثر شيوعا على الوجه وفروة الرأس والظهر والصدر، وهي تتألف من الأوعية الدموية الصغيرة، وقد تكون غير موجودة عند الولادة وتتطور خلال الأسابيع العديدة الأولى بعد ذلك.

وعادة ما تنمو بسرعة ويكون حجمها ثابت، ومن المفترض أن تختفي تلك العلامات عند بلوغ الطفل 10 سنوات، لكن قد يبقى تلون خفيف مكان الوحمة.

بقع السلمون

وحمة بقع السلمونوتسمى أيضا لدغات اللقلق، وهي علامات شائعة جدا تظهر على الأطفال حديثي الولادة، وهذه العلامات هي الأوعية الدموية الصغيرة التي تكون مرئية من خلال الجلد، وتكون أكثر شيوعا على الجبين والجفون والشفة العليا، بين الحاجبين والجزء الخلفي من الرقبة، وكثير من الأحيان تتلاشى مع نمو الرضع.

الوحمة الدموية النبيذية PORT WINE STAIN

الوحمة الدموية النبيذية PORT WINE STAINهي علامات أو وحمات حمراء أو أرجوانية مسطحة تؤثر على عدد قليل جدا من الأطفال حديثي الولادة، ويمكن أن تختلف في الحجم من بضعة ملليتمرات إلى عدة سنتيمترات في القطر.

وهي عادة ما تؤثر على جانب واحد من الجسم وعادة ما يكون الوجه والصدر والظهر، ومعظمها يكون دائم وهي حساسة بالنسبة للهرمونات ويمكن أن تتعمق مع الوقت.

بقع القهوة بالحليب

وحمة بقع القهوة بالحليبوهي من الوحمات الصبغية الملونة، والعديد من الأطفال لديهم واحد أو اثنين منها، لكن في حال وجود أكثر من 6 ببلوغ الطفل 5 أعوام يجب أن تستشيري الطبيب هنا، فقد يكون ذلك علامة على الورم العصبي الليفي.

البقع المنغولية

وحمة البقع المنغوليةهي علامات رمادية زرقاء أو كدمات تبدو موجودة منذ الولادة، وهي أكثر شيوعا لأصحاب البشر الداكنة، وعادة ما تكون أسفل الظهر أو الأرداف، ومع ذلك يمكن أن تظهر في مكان آخر على الجسم أو أطرافه.

وهي قد تستمر لأشهر أو سنوات، وعادة ما تختفي في الوقت الذي يصل فيه الطفل إلى 4 سنوات، كما أنها غير مؤذية ولا تحتاج إلى علاج.

الوحمة أو الشامة الخلقية

الوحمة أو الشامة الخلقيةهي شامات كبيرة نسبيا بنية أو سوداء، وهي شائعة إلى حد ما، وتكون ناجمة عن فرط نمو الخلايا الصباغية في الجلد، وتصبح أقل نسبيا مع مرور الوقت، ولكنها قد تصبح داكنة أكثر مع سن البلوغ.

هل تحتاج الوحمات للعلاج؟

معظم الوحمات لا تحتاج إلى علاج، وعادة ما تظل مستقرة عند نمو الطفل، ومع ذلك بعض المناطق التي يمكن أن تشبه أورام الأوعية الدموية، قد تحتاج إلى علاج بسبب موقعها، فقد تتداخل مع قدرة الطفل على الرؤية مثلا في حال كانت قريبة من عين الطفل، وفي بعض الحالات الأخرى قد تتداخل مع نمو الكبد والرئتين والأمعاء.

العديد من العلامات الشعرية مثل بقع السلمون وعلى شكل الفراولة لا تتطلب أي علاج، أما العلامات المستمرة فقد تكون مستحضرات التجميل هنا كافية.

الكورتيزون عن طريق الفم أيضا يمكن أن يقلل من حجم الورم الوعائي الذي ينمو بسرعة ويعيق الرؤية، هناك أيضا علاج واعد جدا للأورام الوعائية هي البروبرنالول، وهو دواء يستخدم عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

أما علاج الوحمات الحمراء فيشمل:

  • العلاج بالتبريد.
  • جراحة الليزر.
  • استئصال جراحي.

في بعض الحالات لا يتم التعامل مع الوحمة حتى يصل الطفل إلى سن المدرسة، ومع ذلك يتم التعامل مع ورم وعائي في وقت سابق إذا كانت تضر بالوظائف الحيوية مثل الرؤية أو التنفس أو تؤثر على الوعي الذاتي للطفل.

هل يمكن منع هذه العلامات من الظهور؟

حتى الآن لم يتم التوصل لطريقة يمكن بها منع علامات الوحمة من الظهور على الطفل.

لذلك ما عليك إلا الاسترخاء عزيزتي الأم خلال فترة حملك وعدم القلق المبالغ فيه من أن عدم تناولك للفراولة سيجعل طفلك مميز بهذه الوحمة طوال حياته.. فقط استمتعي بهذه التجربة المميزة.

اقرئي أيضا: أيهما أفضل الولادة القيصرية أم الطبيعية؟