صحيفة الخليج

الوزن المثالي للأطفال دليل الصحة الجيدة

تقلق الأمهات على وزن الطفل بشكل كبير، وتحاول الأم دائماً أن تطعمه وجبات أكثر، من أجل مشاهدته بصورة جذابة تتباهى بها أمام الآخرين، بل إن بعض الأمهات تجبر الصغار على تناول الطعام، ما يولد لدى الطفل كراهية وعقدة من الأكل عموماً.
يجب على الأم أن تعلم أن الوزن الطبيعي والمثالي للطفل يتحدد طبقاً للمرحلة العمرية التي يعيش فيها، لكي لا تقلق على حالته أو تزيد من وزنة بما يجعله سميناً، ويصاب بمرض البدانة في هذا العمر، ما يسبب له الكثير من المشاكل الصحية في المستقبل.
وتظن بعض الأمهات دائماً أن طفلها يعاني مشكلة النحافة، وتخشى على تضرر عملية النمو، وتحاول الأم جاهدة زيادة وزن الطفل في عامه الأول بشتى الطرق، حتى تشعر بالرضا وتحقق رغبتها في ظهور طفلها بمظهر جيد وصحة قوية.
ويختلف الوزن الطبيعي من طفل لآخر حسب العمر وبعض العوامل الأخرى ومنها الوراثة، حيث يظل بعض الأطفال أقل من وزنهم الطبيعي تبعاً لحالة الأب والأم والعائلة.
نتناول في هذا الموضوع الأوزان الطبيعية والمثالية طبقاً لعمر الطفل، لتسهل على الأم المقارنة من أجل معرفة وزن طفلها، وتحديد ما إذا كان في إطار الوزن المثالي أو يحتاج لبرنامج غذائي ملائم ليصل به إلى الوزن المثالي، أو يحتاج إلى تقليل وزنه والتخلي عن الوزن الزائد.

التغذية والعمر

ترغب الأم دائماً في الاطمئنان على أن مولودها ينمو بوتيرة سليمة وطبيعية، لأن زيادة الوزن بدرجات منتظمة من الدلائل الرئيسية على نمو الأطفال حديثي الولادة، ومن الضروري متابعة هذا الوزن بشكل منتظم.
تدخل حالة الأم الصحية أثناء الحمل ضمن المؤثرات في وزن ونمو الطفل، والأمراض المزمنة ونوعية الغذاء الذي تتناوله الأم وكميته، ونمط الحياة والنشاط ونوع المولود، وأيضاً حالة الطفل الصحية، وكذلك طريقة تغذيته بالرضاعة الطبيعية أو الصناعية، والوراثة عامل مهم أيضاً مع الوزن الأساسي الذي ولد به الطفل، وعوامل أخرى متنوعة، بالإضافة إلى عامل العمر.
ينصح المختصون بالاعتماد على أرقام وجدول الوزن لمنظمة الصحة العالمية، لأنها تعطي مؤشرات يمكن التأكد عن طريقها من وزن الصغير ونموه بالشكل الطبيعي، كما ينبغي أن تقوم الأم بوزن الطفل مرة كل شهر خلال 6 أشهر الأولى، وبعد ذلك مرة واحدة كل شهرين حتى يبلغ السنة الأولى.
ويحتاج الطفل في المراحل الأولى من حياته إلى الرضاعة الطبيعية أكثر، لأنه يحتوي على جميع العناصر الغذائية والمواد التي يحتاج إليها الطفل، وذلك لتحقيق النمو وتعزيز وتقوية المناعة لمواجهة المشاكل الصحية والأمراض.
يعتبر وزن الطفل مؤشراً على حالته الصحية، ومن المهم تقديم الوجبات الغذائية الصحية والعناية بالتغذية، ومراقبة أوزان طفلها بشكل دوري، ومقارنته بالوزن الطبيعي للطفل في نفس السن مع الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى.

الميزان المنزلي

يمكن استخدام الميزان المنزلي في قياس وزن الطفل بشكل منتظم، ولكن يجب الحرص عند وضع الطفل على هذا الميزان أثناء الأشهر الأولى، وفي حالة استعمال الميزان المنزلي العادي أو الإلكتروني ستكون النتائج تقريبية وليست دقيقة، ومن الأحسن شراء ميزان الأطفال المخصص لذلك، لأنه أكثر دقة في قياس فروق الوزن في مرحلة النمو.
تقوم الأم بوزن نفسها أولاً، ثم تحمل الصغير بعد ذلك وتعرف إجمالي الوزن وتطرح وزنها لمعرفة وزن الصغير، ويستحسن حمل الطفل دون ملابس، لتكون القراءة أكثر تحديداً لوزن الطفل دون إضافات.
يجب مراعاة الميزان المناسب عند شراء ميزان الأطفال، واختيار النوعية التي تصلح لوضع الطفل فوقه دون أن يتعرض للسقوط أو الأذى، وتتوفر به درجات الأمان وليس به زوايا مسننة أو مناطق شديدة الخشونة، كما يستحسن قياس وزن الصغير بدون ملابس للحصول على نتائج أكثر دقة.
تكون الأم في حالة الاستعداد وهي تضع الصغير على الميزان، وتقرب يديها إليه دون أن تلمسه، حتى إن حالة التحرك أو القفز تستطيع أن تنقذه بسرعة، ولا يتعرض للوقوع.

الشهور الأولى

تقدم منظمة الصحة العالمية جدولاً بالوزن المناسب لكل مرحلة عمرية، والتي يمكن من خلالها للأم أن تقيس عليها وزن طفلها، فيكون وزن الطفل الطبيعي المثالي أثناء الولادة حوالي 3.5 كيلوجرام, وإذا كان بين 2.5: 4.5 كيلوجرام فيصنف على أنه طبيعي.
يصل الوزن المثالي في الشهر الأول حوالي 4.5 كيلوجرام، والطبيعي ما بين 3.5 إلى 4.5 كيلوجرام، وفي الشهر الثاني الوزن المثالي 5.5 كيلوجرام وما يتراوح بين 4.5 إلى 6 كيلوجرامات يعتبر من الوزن الطبيعي.
يبلغ الوزن المثالي للطفل في عمر 3 أشهر إلى حوالي 6.5 كيلوجرام، والوزن الطبيعي بين 5 إلى 8 كيلوجرامات، وفي عمر 4 أشهر الوزن المثالي هو 7 كيلوجرامات، والوزن الطبيعي لهذه المرحلة يتراوح بين 6 إلى 9 كيلوجرامات.
يكون الوزن المثالي للطفل في عمر 5 أشهر هو 7.5 كيلوجرام، والوزن الطبيعي يتراوح بين 6.5 إلى 9 كيلوجرامات، أما عند الوصول إلى 6 أشهر يصبح الوزن المثالي هو 8 كيلوجرامات، والوزن الطبيعي يتراوح بين 7 إلى 10 كيلوجرامات.

بعد نصف عام

يصل الوزن المثالي للطفل عند بلوغه 7 شهور إلى 8.5 كيلوجرام، والوزن الطبيعي لهذه المرحلة يتراوح بين 7 إلى 10.3 كيلوجرام، وفي عمر 8 شهور يكون الوزن المثالي هو 9 كيلوجرامات، والوزن الطبيعي يتراوح بين 6.5 إلى 11 كيلوجراماً.
يبلغ الوزن المثالي في عمر 9 شهور حوالي 9 كيلوجرامات، أما الطبيعي فيتراوح بين 7.5 إلى 11 كيلوجراماً، وفي سن 10 شهور يكون الوزن المثالي حوالي 9.1 كيلوجرام، والوزن الطبيعي يتراوح بين 7.6 إلى 11.3 كيلوجرام.
يصبح الوزن المثالي للطفل في عمر 11 شهراً هو 9.5 كيلوجرام، والطبيعي يتراوح ما بين 8 إلى 12 كيلوجراماً، أما عند وصول الطفل إلى عمر العام يبلع وزنة المثالي 10 كيلوجرامات، ويتراوح الطبيعي ما بين 8.5 إلى 12 كيلوجراماً.
ويصل وزن الطفل المثالي في سن عامين أو 24 شهراً إلى 12.5 كيلوجرام، بينما الوزن الطبيعي يتراوح ما بين 10 إلى 14,5 كيلوجرام، ويكون الوزن المثالي في سن 3 سنوات حوالي 14 كيلوجراماً، ويتراوح الوزن الطبيعي لهذه السن ما بين 12 إلى 17 كيلوجراماً.

وجبات كثيرة

تنصح الدراسات في حالة نقص وزن الطفل عن الطبيعي، فيجب ضبط الوزن من خلال زيادة كمية السعرات الحرارية، وذلك بتناول وجبات متقاربة ومتعددة، لأن معدة الطفل ما زالت صغيرة، ولا تتحمل كميات كبيرة من الطعام.
تعويد الطفل على تناول وجبات صغيرة كل 2 أو 3 ساعات، كما يترك الطفل لتناول الوجبة السريعة أو السناك بعد الانتهاء من الوجبة الأساسية، وتشجيع الطفل على الأكل بتقديم الوجبات في أشكال مبهجة وألوان جذابة تفتح شهيته، ويستمر في الأكل.
نرك الطفل يمارس اللعب والجري والتسلق والقفز، وتوجيهه إلى ممارسة نوع من الرياضة مثل السباحة ورفع الأثقال والبيسبول والكريكيت ومسابقات الجري، وكرة القدم والطائرة والسلة، لأن الرياضة عموماً تفتح الشهية، وتزيد من قوة وتكتل العضلات في الجسم.
معالجة الطفل من أي مشاكل مرضية تسبب نقصان الشهية، وبالتالي عدم زيادة الوزن ومنها مشاكل بالكلى والكبد، وأيضاً حالة فقر الدم وسوء الهضم وأمراض الأسنان والحساسية من بعض الأكلات.

الإلحاح مرفوض

تعمل الأم على تقديم وجبة غذائية شاملة تحتوي على كمية كافية من البروتينات, وأنواع من الدسم، وتناقش الطبيب المتابع في هذا النظام الغذائي للتوصل إلى أكبر درجات الاستفادة.
يمثل زيت الزيتون مصدراً هاماُ للسعرات الحرارية عند إضافته للطعام، مع تجنب الحلويات والسكريات المصنعة واستخدام العسل كبديل، مع ملاحظة الأم لتأثير الطعام في طفلها.
تجنب أسلوب الإلحاح المستمر على الطفل لتناول الطعام، أو الإجبار والتعنيف من أجل تناول الوجبات، فهذه الطريقة تأتي بنتيجة عكسية، وضرر أكبر على الصغير، والبديل هو إيجاد طرق ترغيب ومنافسة لتناول الطعام.

طريقة بسيطة

تشير دراسة حديثة إلى وجود طريقة بسيطة يمكن من خلالها حساب وزن الطفل الطبيعي أو الأقرب للمثالي، بواسطة تطبيق أسلوب حساب وهو أن وزن الطفل الطبيعي يساوي عمر الطفل بالسنة × 2 ثم إضافة 8 وينتج عن ذلك الوزن الطبيعي.
لابد أن يتوفر لدى الأم معلومات عن وزن الطفل، مثل معرفة أن الرضاعة الطبيعية تزيد من معدل وزن الأطفال في 3 أشهر الأولى أسرع من الأطفال الذين يعتمدون على الحليب الصناعي، كما يصبح معدل زيادة وزن الصغار الذين يرضعون الحليب الصناعي أسرع في العام الأول من الأطفال الذين يتم تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية.
يحتاج الصغار إلى حوالي 17 إلى 52 جراماً من البروتينات المتنوعة يومياً، ولا بد أن تكون من مصدر حيواني ونباتي، فلا يغني البروتين النباتي عن الحيواني كما يعتقد البعض، ويتوفر البروتين في اللحوم والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، وكذلك الفول السوداني وبذور الشوفان، والعدس الأصفر والبقوليات.
تحرص الأم على معرفة الكمية اللازمة للطفل يومياً من السعرات الحرارية، حيث يحتاج تقريبا لحوالي 100 سعرة حرارية، وذلك لكل كيلوجرام من وزنه، وتقدم الأم بعض فواتح الشهية من الأطعمة المتعددة.