جريدة الرياض

«الكتاب».. كساد أم ثروة؟!

في الوقت الذي تشهد به الساحة العربية المزيد من دور النشر الجديدة وبروز عدد كبير من الكتاب الشباب والكاتبات والمترجمين والمترجمات، وكذلك ما تشهده أيضاً معارض الكتب المتعددة في العواصم العربية من إقبال متزايد من القراء, وغير ذلك من مظاهر الانتعاش التي يشهدها الكتاب وسوق الكتاب مؤخرًا, فهل كل ذلك يجعلنا نقول: إن الكتاب أصبح يؤكل عيشاً وأن زمان كساد سوقه ولى إلى غير رجعة أم أنه لا يزال أمامنا الكثير لقول ذلك, مقارنة بما تجنيه دور النشر من أرباح طائلة من الكتاب في دول أخرى. طرحنا هذا التساؤل فكيف كانت الإجابات؟

التسويق الصحيح

تقول الكاتبة المترجمة إقبال عبيد ناشرة : خليجياً إذا تمت إدارة النشر والتوزيع بشكل تسويقي صحيح سيجني فائدة بالتأكيد. البعض يظن أن الناشرين يعتمدون بالدرجة الأولى على البيع الفردي في معارض الكتب الدولية، لكن ما يحدث في الحقيقة ان معظم الدور خلال زيارتها الدولية تتعاقد مع كثير من المؤسسات الثقافية والتعليمية كالمعاهد والمدارس والمؤسسات التي تهتم بإثراء مكتباتها والكتب النوعية. هذا بعيداً عن الجوائز التشجيعية التي تمنحها الدولة لمؤسسات النشر الرائدة في أعمالها. والفعاليات والمهرجانات الثقافية التي تدار سنوية لاستضافة الدور والكتاب بمبالغ مقدرة ومقدمة كلها تفيد الناشر بشكل مباشر فضلاً عن بعض المؤلفين الذين يدفعون أجر طباعة أعمالهم سلفاً

وتضيف: بشكل عام لا تحظى الكثير من الدور بكل هذا الدلال في بلدانها، لذلك قدتكون المعارض الدولية الوسيلة الوحيدة للتوزيع والبيع. ولكن الزيادة الأخيرة في أسعار الأجنحة والمساحات المخصصة للدور في المعارض باتت مكلفة وقاصمه بعيداً عن مصاريف شحن الكتب والفندق والسفر.. وهنا تنطبق مقولة النشر أو الكتاب لا يوكل عيش.

أرباح نوعية

فيما أجاب الناشر الكويتي فهد العودة بقوله: دار النشر تعتمد في مواردها على نوعية إصداراتها فالبحث عن المؤلفين ذوي القاعدة الجماهيرية الكبيرة يدر ربحاً مادياً كبيراً على حساب نوعية الأدب وجودته, أما التي تبحث عن الأدب العالي والعالمي فتلك تكون أرباحها نوعية وعلى مدى طويل ولا تعتمد في خطتها الربح السريع والمؤقت.

فهد العودة
إقبال عبيد