جريدة عكاظ

ميناء جازان.. خطط إستراتيجية وخطوات تطويرية تحقق رؤية 2030

واس جيزان

أعدت الهيئة العامة للموانئ خطة إستراتيجية للأعوام الـ20 القادمة لتطوير الأرصفة والمراسي وتعميق قنوات الاقتراب بميناء جازان، لتوفير الفرص لاستيعاب واستقطاب أعمال جديدة وتوسيع أنشطة الميناء، انطلاقاً من رؤية المملكة 2030، ومواكبة للاهتمام المتنامي والاهتمام الإقليمي القوي بالتطور الاقتصادي في منطقة جازان؛ نظراً لما تمتاز به من موقع إستراتيجي مهم.

وتسعى الخطة الإستراتيجية، لفتح المجال واسعًا أمام زيادة حركة المنتجات المصدرة عبر ميناء جازان، من خلال زيادة الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، فزيادة المساحات المؤجرة داخل الميناء لإقامة مشاريع استثمارية شملت مساحات لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، وتوفير مساحات لأنشطة استيراد وتصدير المواد الأولية مثل الحديد والزنك والنحاس والأسمنت، حيث تم تخصيص مساحة 105.014 مترا مربعا لإنشاء صوامع الغلال ومطاحن الدقيق، وتخصيص مساحة 10.600 متر مربع لتصدير منتجات الزنك والنحاس، ومساحة 6120 مترا مربعا لتصدير واستيراد المواد الأولية لمنتجات الألمنيوم، ومساحة 10.000 متر مربع لتصدير واستيراد منتجات الحديد، وتوجد مساحات جاهزة للتأجير لمشاريع تصدير الأسمنت والكلينكر.

وحرصا على سرعة الإنجاز في تصدير واستيراد البضائع وكل ما يهم عمل الميناء، قامت الهيئة العامة للموانئ، بشغيل نظام مجتمع الموانئ الإلكتروني، ما يسهل الربط بين الميناء والمتعاملين معه مثل الوكلاء الملاحيين والتجار «المستوردين والمصدرين»، ويسهم في إنهاء الإجراءات الخاصة بالسفن بأسرع وقت ممكن، إضافة إلى تنفيذ العديد من المشاريع الخاصة بتحديث تجهيزات مناولة البضائع بالميناء بما يواكب عمليات التطوير الدائمة والمتواصلة.

وعززت المشاريع التي شهدها الميناء خلال السنوات الثلاث الماضية توجه الهيئة العامة للموانئ نحو تطوير الميناء، حيث تم إنشاء محطة لتحلية المياه بميناء جازان شملت إنشاء محطة تحلية «RO» سعة 1000 متر مكعب في اليوم، بتكلفة بلغت 19.840.000 ريال، ومشروع إصلاح وصيانة أرصفة الخدمات ورصيف الرورو والأرصفة أرقام 4، 5، 7، 8، 9، 10 بتكلفة بلغت 27.453.000 ريال، مشتملًا على صيانة أرصفة الميناء وخنادق الخدمات.

كما شملت المشاريع في الميناء تحديث وتطوير أنظمة الشبكات الكهربائية للضغط العالي والمتوسط والمنخفض، متضمناً إنشاء غرفة محولات جديدة، بتكلفة إجمالية بلغت 55.181.000 ريال، ومشاريع إنشاء الصبات الخرسانية بموقع هبوط الإسفلت بالمخرج الرئيسي لميناء جازان بتكلفة بلغت 1.269.000 ريال، وأعمال أخرى بميناء جازان شملت تحديث شبكات الإطفاء، وتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي بمبلغ 37.759.623 ريالاً، ومشروع تحديث أنظمة الاتصالات والسنترال بالميناء بقيمة 13.634.000 ريال.

واكتسب ميناء جازان الذي يعد أحد أهم الموانئ التجارية بالمملكة على ساحل البحر الأحمر، أهمية خاصة لقربه من طرق التجارة البحرية بين أوروبا والشرق الأقصى والخليج العربي وشرق أفريقيا، وبما يتوافر به من تجهيزات ومعدات متطورة، حيث يتضمن الميناء 12 رصيفاً بطول 2172 متراً، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 5000.000 طن، ويحتوي على ستة مستودعات للبضائع العامة، إلى جانب ثمان ساحات مكشوفة تبلغ مساحاتها الإجمالية 75.000 متر مربع، إلى جانب استقبال ميناء جازان لسفن صيد الأسماك في أعالي البحار لقربه من المحيط الهندي.

ونما الأداء التشغيلي لميناء جازان من خلال حركة السفن والبضائع خلال الفترة من العام 2015 وحتى نهاية شهر مارس من العام الحالي 2018 ليسجل 3.337.709 أطنان من البضائع السائبة، و2.394.058 طناً من البضائع السائبة السائلة، إلى جانب 661.796 طناً من البضائع العامة، وكذلك 13.810 أطنان من المواشي بواقع 109.977 رأساً من الماشية، و5890 طناً من معدات الدحرجة، فيما بلغ إجمالي البضائع المناولة 6.413.263 طناً.

ويسهم الميناء في عمليات النقل بين جازان وجزيرة فرسان من خلال توفير أرصفة للعبارات لنقل المسافرين والبضائع، وصالات الركاب التي تم إنشاؤها بميناءي جازان وفرسان لراحة المسافرين وخدمة السياحة وذلك بتكلفة بلغت 31.604.000 ريال لكلا الصالتين، كما تم الانتهاء أخيرا من مشروع تطوير الأعمال البحرية بميناء فرسان بتكلفة بلغت 344.688.583 ريالاً، الذي اشتمل على أعمال إنشاء أرصفة جديدة وتعميق قناة الدخول للميناء.

وتسعى إدارة ميناء جازان إلى تدريب وتطوير القوى العاملة من خلال برنامج تدريبي متطور شمل خلال السنوات الثلاث الماضية تدريب 244 موظفاً في دورات تدريبية داخلية وخارجية، إلى جانب تدريب الطلاب الجامعيين وطلاب معهد الأكاديمية البحرية، فيما رسمت إدارة الميناء خطة لتنفيذ دورات الأمن الصناعي متضمنة موضوعات متخصصة عن علامات تصنيف البضائع الخطرة وطفايات الحريق وأنواع البضائع الخطرة وتصنيفها الدولي ومكافحة الحرائق والإخلاء من منطقة خطرة ومهمات ومسؤوليات رجل الأمن الصناعي، إلى جانب طرق حمل المصابين بالأيدي الخالية وسلامة الموانئ والإسعافات الأولية وأنظمة مكافحة الحريق في المباني والورش والمستودعات.