جريدة الأنباء الكويتية

كومي يفاقم جراح ترامب: بوتين أغراه بـ «أجمل صائدات للرجال» في العالم

أعاد المديرالسابق لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إف.بي.آي جيمس كومي، الجدل مجددا حول علاقة الرئيس دونالد ترامب بموسكو، قائلا في مذكراته التي نشرت نسخا منها على الإنترنت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاول إغراء ترامب حيث تفاخر أمامه ذات مرة بأن بلاده بها «أجمل صائدات للرجال في العالم».وفيما لم يذكر كومي متى قال بوتين لترامب تلك العبارة، فقد وثق في المذكرات اجتماعاته ومكالماته الهاتفية مع الرئيس قبل إقالته في مايو الماضي، ويعتقد أن هذا التوثيق سيكون أساسيا في التحقيق حول ما إذا كان ترامب قد حاول عرقلة التحقيق في التواطؤ المحتمل بين فريق حملته الانتخابية وروسيا.ونشرت وسائل الإعلام الأميركية نسخا منقحة من مذكرات كومي بعدما أزيلت منها المعلومات السرية حيث سلمتها وزارة العدل إلى الكونغرس.وفي كتابه المعنون «ولاء أعلى: الحقيقة والاكاذيب والقيادة» الذي صدر الثلاثاء الماضي ويتصدر المبيعات على موقع «امازون» يشير كومي 57 عاما الى الرئيس ترامب على انه شخص مخادع وأناني ويقارن أساليبه بسلوك زعماء المافيا. وفي سياق متصل، اعتبر المدير السابق لمكتب «اف بي آي» جان الرئيس ترامب يشكل «تهديدا كبيرا لدولة القانون»، ملمحا الى ان أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس متواطئون معه في سلوكه.وقال كومي في تسجيل لمقابلة أجريت معه للمدونة الصوتية «نيويوركر رايدو آور» ان ترامب شخص مخادع وأناني وقارن أساليبه بسلوك زعماء المافيا.و ردا على سؤال حول الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين ونظيره في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، قال كومي «اتفهم أن تكون لديهم أولويات سياسية لكن احفادكم سيدرسون ذلك في أحد الايام وسيتساءلون: كنتم هناك وماذا فعلتم؟».وتابع:«انهم مقابل اصلاح مالي أو تعيين قاض في المحكمة العليا قدموا تنازلات حول ما يشكل هويتنا».
من جهته، أطلق ترامب مجددا العنان لغضبه ضد كومي ووصفه في تغريدة بانه «مشبوه» بعد ان كان وصفه بـ«الكذاب» أو «الزلق».
واضاف ترامب ان ملاحظات كومي في مذكراته «تبين بوضوح أنه لم يكن هناك عرقلة او تواطؤ» مع الروس، وتابع: «هل تستمر المطاردة؟» فيما يبدو انه لا يستبعد هذه الفرضية.ومن جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «ان الرئيس بوتين لا يستطيع أن يقول هذا للرئيس ترامب، ولا سيما انهما لم يكونا على اتصال قبل ان يصبح ترامب رئيسا».في هذه الاثناء، أظهرت سجلات محكمة أن الحزب الديموقراطي رفع امس دعوى قضائية ضد روسيا والحملة الانتخابية للرئيس ترامب وموقع ويكيليكس متهما الأطراف الثلاثة بالتآمر للتأثير على حملة انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.وقال الحزب في الدعوى القضائية الاتحادية التي رفعها في مانهاتن إن كبار المسؤولين في حملة ترامب تآمروا مع الحكومة الروسية ومخابراتها العسكرية لإلحاق الضرر بالمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون وترجيح كفة ترامب في السباق الانتخابي وذلك باختراق أجهزة الكمبيوتر بالحزب.وتقول الدعوى إن حملة ترامب «رحبت بسعادة بمساعدة روسيا» في انتخابات 2016 ووصفت الدعوى القضائية هذه الحملة بأنها «مؤسسة ابتزاز».من جهة اخرى، عين الرئيس الأميركي، رودي جولياني عمدة نيويورك السابق، واثنين آخرين من المدعين الاتحادين السابقين، في فريقه القانوني، لإدارة أزمة المحقق الخاص روبرت مولر في قضية التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية.من جانبه، قال ترامب، في بيان له، إن جولياني «يريد حل هذه المسألة سريعا».وفي سياق متصل، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن وزارة العدل تلقت أمر إحالة، يوصي بتوجيه اتهامات جنائية ضد اندرو ماكيب، النائب السابق لمدير مكتب «إف.بي.آي» بالكذب على المحققين.وأقيل ماكيب الشهر الماضي بسبب ما يزعم من تضليل المحققين بسبب محادثة سمح بها بين مسؤولي الـ«اف.بي.آي» وصحافي من جريدة «وول ستريت جورنال» في عام 2016.وخلال ذلك الوقت، قال ماكيب إن إقالته تأتي «في إطار مساعي لتشويه سمعتي كشاهد عيان».