صحيفة الخليج

مستشعر صغير لـ«غسل كلى حسب الحاجة»

ابتكر علماء هولنديون مستشعراً صغيراً يسهل عملية المراقبة والتعديل المباشرة لمكونات محلول غسل الكلى لتتوافق مع حاجة المريض، ما يقلل تعرضه للآثار الجانبية السالبة الناتجة عن استخدام السوائل المستخدمة حالياً؛ وسوف يتم تكريم العالم الذي قدم الابتكار لما له من أهمية.
تتسبب أمراض الكلى في جعل المرضى يعتمدون على العملية التي تعرف بغسل الكلى، وهي تنقية الدم عن طريق توصيل أنبوب بالوعاء الدموي للمريض، ولأن تركيز الأملاح بالجسم عالية مقارنة بتلك الموجودة محلول غسل الكلى، فإن الأملاح تعبر عن طريق الغشاء إلى المحلول بكمية تعتمد على اختلاف الكثافة بين الدم وبين المحلول، وبما أن تركيز الأملاح يختلف بدرجة كبيرة من مريض لآخر، وأن تركيزه بالمحلول ثابت فإن السرعة دائماً لا تكون مثالية ما يتسبب في آثار جانبية خطرة كاضطراب ضربات القلب وتأثر العظام.
ومن هنا جاءت ضرورة التعديل المستمر لتركيز الأملاح بالمحلول لتكون أفضل للمريض، ولكنه يتطلب المراقبة الدائمة والمباشرة، وهو أمر صعب بسبب عدم توفر التقنيات المناسبة؛ لذلك طور الباحثون الآن طريقة جديدة لتعديل المحلول وهو مستشعر صغير يتدفق عبره المحلول، وهو عبارة عن ضوء فلوري يظهر في وجود الملح مثل الصوديوم وكلما كانت كمية الصوديوم أكبر كانت الإضاءة أقوى، ويمكن قراءة تركيز الصوديوم وبالتالي تعديل المحلول.
تعتبر الطريقة خطوة مهمة لتخفيف معاناة مرضى الكلى من الآثار الجانبية الناجمة عن عملية الغسل، والتي تتسبب في مشاكل صحية أخرى، وبتعديل المحلول المستخدم ليكون بحسب الحاجة فإن كثيراً من تلك الآثار سوف تقل.