جريدة الجزيرة

«سوليوود» يرصد تاريخ السينما السعودية من الأحواش إلى العصر الذهبي

«سوليوود» يرصد تاريخ السينما السعودية من الأحواش إلى العصر الذهبي

الخميس 19 ابريل 2018

«الجزيرة» فن:

أكدت دراسة حديثة صادرة عن موقع «سوليوود» المتخصص في السينما السعودية، أن الفن السابع في المملكة العربية السعودية خلال السنوات العشر الأخيرة، شهد ظواهر جديدة، ويقظة فنية مختلفة توقف نجاحها واستمرارها على قدرات وإمكانيات الشباب السينمائيين أنفسهم أولاً، ومن ثم الاهتمام والرعاية الحكومية ثانيًا.

وأكد «سوليوود» أن صناعة السينما السعودية تسير في الطريق الصحيح، وحاضرة وقائمة بالفعل، ورأت أن هذا الحضور سيزيد مع مرور الوقت بعد حسم الإشكاليات المتعلقة بكيفية وآلية العرض والتنظيم.

ورجح «سوليوود» في دراسته، التي جاءت تحت عنوان «السينما السعودية.. بين عبق الماضي وآفاق المستقبل»، أن السينما في المملكة مقبلة على مستقبل مزدهر، نظرًا للتوجهات الجديدة التي من شأنها إعادة دور العرض السينمائي وافتتاح الصالات السينمائية لمختلف الأفلام العربية والعالمية، التي من المتوقع أن تصل إلى 300 صالة عرض قبل نهاية العام 2018. واستعرض «سوليوود» تاريخ السينما السعودية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مرورًا بكل المراحل التاريخية حتى اليوم، لافتا إلى بعض الإنجازات التي حققتها السينما السعودية على المستوى اللوجستي والمهرجاني، على خلفية مبادرات عدة من جهات مختلفة سواء حكومية أو أهلية مثل الدورات السينمائية التي تقيمها مؤسسة الأمير محمد بن سلمان «مسك الخيرية».

وتناول الموقع المتخصص في السينما السعودية، العديد من مراحل تطور الفن السابع بالسعودية، بداية من دور شركة أرامكو في توفير قاعات عرض للأفلام الغربية في الأحواش، وكذلك سيرة المنتج السعودي الراحل فؤاد جمجوم، صاحب أول دار عرض بالمملكة، وشارك في إنتاج العديد من الأفلام المصرية واللبنانية، كما تحدثت الدراسة عن بدايات توطين الإنتاج السينمائي السعودي، على يد الفنان حسن غانم وفيلم الذباب كأولى خطوات الإنتاج المحلي. واهتم «سوليوود» بتناول سيرة المخرج السعودي عبدالله المحيسن وفيلمه الشهير «اغتيال مدينة» الذي حاز على العديد من الجوائز في عصره، وتحدثت عن موجة إنتاج الفيلم الاسلامي التي امتدت لسنوات داخل المملكة، حتى جاء العصر الذهبي للسينما السعودية، وانطلاق مرحلة المهرجانات السينمائية، واقتحام الفنانين السعوديين السينما العالمية في هوليوود وبوليوود على أيدي العديد من المخرجين والممثلين، وأيضَا المنتحين مثل الفنان الراحل خليل الرواف، والمنتج محمد التركي. ولفت «سوليوود» في الدراسة إلى تخصيص العديد من الجامعات السعودية أقسام للفيلم ودراسة السينما من أجل تأهيل جيل متميز في صناعة الصورة السينمائية، لاسيما ما أعلن عنه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وفقا لتوجهات «رؤية المملكة 2030»، من مشاريع ترفيهية كبرى مثل مشروع القدية، وما سيحتويه مشروع مدينة «نيوم».

كما تناول «سوليوود» إحصائية تشير إلى حسم المجتمع السعودي أمره في بالإقبال على الفن السابع، عبر الإنترنت، ودور السينما خارج المملكة، لتأتيه الفرصة أخيرًا، وما ستوفره من مليارات الدولارات، وفرص العمل الكبيرة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ويتأتى ذلك بجانب ما تشهده المرحلة الراهنة من زيادة الوعي لدى المجتمع السعودي بأهمية الثقافة السينمائية.