صحيفة الخليج

ترخيص دواء مثبط لعلاج سرطان المبيض

توصل الباحثون من خلال دراسة حديثة إلى إمكانية استخدام مضاد للأورام متوفر بالأساس لعلاج حالات أخرى لعلاج أحد أنواع سرطان المبيض؛ ونشرت النتائج بمجلة «تقارير الخلية».
يعد سرطان المبيض أحد أنواع السرطانات النسائية الفتاكة والخيارات العلاجية له محدودة، ونصف الحالات يكون بها طفرة جينية بالجين ARID1A وهو جين يقوم في الخلية السليمة بتنظيم تعبير مجموعة من الجينات من خلال تأثيره في بنيتها الكروماتينية تركيبة الحمض النووي والبروتينات والتي يتم فيها تجميع الحمض النووي في خلايا الجسم؛ ويؤدي تلك الطفرة الجينية إلى فقدان البروتين أو وظيفته، ما ينتج عنه تحول الخلية إلى الخبيثة
وفي الدراسة الحديثة وجد الباحثون أن سرطان المبيض ذا الطفرة الوراثية arid1a حساس بانتقائية لتثبيط أنزيم كروماتيني يطلق عليه HDAC2 وهي نتائج تتوافق مع حقيقة أن زيادة تعبيره ترتبط بنتائج علاجية ضعيفة لذلك النوع من السرطان وخرج الباحثون بأن تثبيط الأنزيم يقمع انتشار الخلايا السرطانية ويحث عملية موت الخلية المبرمج بالخلايا التي يكون بها الجين ARID1A خاملاً من خلال تعزيز تعبير جين آخر، والذي يعمل بروتينه كقامع إشارات تساعد الخلايا السرطانية على النجاة والانتشار.
قام الباحثون باستكشاف استخدام دواء موافق عليه من قبل وهو المثبط HDAC من خلال التجربة على الفئران المصابة بسرطان المبيض، ولاحظوا أنه يبطئ نمو الأورام وحسن فرصة نجاتها من براثن المرض.

دواء جديد يستهدف الجين المسبب للسرطان

توصل باحثون من خلال دراسة حديثة نشرت بمجلة «الوقاية من السرطان» إلى أن أحد أنواع المثبطات يستهدف الجينات الداخلة في نمو الأورام السرطانية، وهو علاج يعتبره العلماء واعداً في زيادة فرص نجاة مرضى سرطان الثدي والرئة والأنواع المرتبطة بالبدانة.
قام باحثون من جامعة ميتشجان بدراستين الأولى منهما دراسة ما قبل سريرية وجد من خلالها أن مثبطات البرومودومين تؤخر تطور سرطان الرئة والثدي الذي نشأ بالفعل من خلال التفاعل مع الجين المسبب للسرطان c-Myc وهو جين يعمل في الحالة الطبيعية على تنظيم نسخ الحمض النووي، ولكن وجد بصورة متحورة بكثير من أنواع الخلايا السرطانية حيث يقوم بمساعدتها على الانتشار بسرعة.
وما يقوم به المثبط هو استهداف الحمض النووي حتى لا يتمكن الجين من التعبير ويتم ذلك عن طريق تثبيط عدد من البروتينات المهمة بكل من الخلايا السرطانية والخلايا المناعية، وبالنهاية تخفيض كمية الخلايا السرطانية والذي حدث لدى فئران التجربة بنسبة 80%. تعتبر بعض من تلك البروتينات في غاية الأهمية لنمو السرطان منها البروتين pSTAT3 والذي يكون نشطاً بالخلايا المناعية ويمنعها من القيام بدورها الوقائي ما يسمح للسرطان بالتطور من دون عوائق.
حاول الباحثون من خلال الدراسة الثانية بطريقة مشابهة ولكن باستخدام الخلايا ما قبل التسرطن والتي تعرف بالطليعة السرطانية وهي خلايا غير طبيعية ربما تتطور إلى خلايا سرطانية، وكان التركيز هذه المرة على أمراض السرطان المرتبطة بالبدانة، ووجد أن الدواء منع أكثر من 50% من تلك الخلايا من تحولها إلى سرطانية.
تجرى منذ سنوات سابقة أبحاث السرطان على قدم وساق وبالرغم من ذلك لم تنخفض بالصورة المطلوبة معدلات الوفاة بسبب سرطان الثدي والرئة، ولكن يأمل الباحثون في أن يقوم العلاج بالطريقة الحالية بحصار المرض وربما الوقاية منه.