صحيفة الخليج

الفضة.. علاج لأمراض السرطان

توصل باحثون من جنوب إفريقيا، من خلال الدراسة التي نشرت حديثاً بمجلة «المعادن الحيوية»، إلى نوعية جديدة من العلاجات المضادة للسرطان وهي علاجات من الفضة تمت تجربتها داخل المختبر وأثبتت كفاءتها.
يتكون العلاج الجديد من مركب فوسفين ثيوسينات الفضة ويختصر UJ3
وأجرى الباحثون اختباره في خلايا سرطان مرئ بشرية والتي تعرف بأنها تصبح مقاومة للعلاجات المستخدمة حالياً ووجد بعد تجربته في خلايا خلايا سرطان الثدي وسرطان الجلد أنه قضى عليها بكفاءة كما أن الجرعة المطلوبة منه تقل بحوالي 10 مرات، وأنه يركز على الخلايا السرطانية فقط ما يساعد في الإبقاء على الخلايا السليمة
ومن الجوانب الأخرى الجيدة له انخفاض سميته لذلك فإن معدل سميته هو والمركبات الأخرى من فوسفين الفضة تكون مثل فيتامين C لذلك لو أصبح هذا الدواء علاجاً كيماوياً مستقلاً فإن المريض يحتاج له بجرعات أقل مع سمية منخفضة واستهداف أكثر دقة للخلايا السرطانية ما يعني آثاراً جانبية أقل.
يقول الباحثون، إنه على ما يبدو أن المركب يستهدف مصنع الطاقة بالخلية والمعروف بالميتوكندريا ما ينتج عنه موت الخلية المبرمج ما يعني موت الخلية السرطانية بطريقة نظيفة ومرتبة لأن الخلية التي تموت بتلك الطريقة يعاد تدويرها ولا تلوث الخلايا الأخرى السليمة المحيطة بها ولا تهيج الالتهابية؛ وتوجد بعض العلاجات الكيماوية التي صممت لحث عملية موت الخلية المبرمج بدلاً عن موت الخلية الملوث والمعروف بالنخر لذلك يعود الورم مرة أخرى بسرعة وبحجم أكبر، ولكنه يحتاج إلى طاقة أكبر للقيام بذلك
ويقوم المركب بوقف مصنع الطاقة الميتوكندريا بالخلية السرطانية من خلال إفراز بروتين الأنزيم caspase-3 والذي يقوم بفك مركز القيادة بالخلية وبنيتها الدامعة وتقطيعها إلى مواد قابلة لإعادة التدوير في المرحلة الأخيرة من عملية موت الخلية المبرمج.
يواصل الباحثون العمل لتطوير المركب والذي يمكن تصنيعه داخل المختبرات بمواصفات معينة ويأملون في أن يصبح علاجاً فعالاً للمرض، خصوصاً أن بنيته الكيميائية المسطحة غير الاعتيادية تساعد في العمل.