DailyFX

توقعات الدولار الأمريكي تتوقف على مدى حدة الاضطراب القادم في السوق

توقعات الدولار الأمريكي تتوقف على مدى حدة الاضطراب القادم في السوق

التنبؤ الأساسي للدولار الأمريكي: محايد

  • التعديلات في إدارة البيت الأبيض والرسوم الجمركية المفروضة على الصين يثيران حالة من الذعر في الأسواق المالية
  • الدولار الأمريكي لا يزال غير متيقن بدوره وسط حالة الفوضى والبحث عن اتجاه
  • مدى حدة التصفية القادمة سوف تحدد ما إذا كانت العملة الأمريكية سوف تشهد ارتفاعاً أم انخفاضاً

تسببت السياسة الأمريكية في تراجع حاد للأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي، مما جعل مؤشر الأسهم ستاندرد آند بورز 500 يحظى بأكبر خسارة له منذ أكثر من عامين. أدى التعديل الوزاري في البيت الأبيض إلى الإطاحة بالأصوات المعتدلة على جبهة السياسة الخارجية بعد فترة قصيرة من نفس المصير الذي لحق بفريق الاقتصاد، مما جعل الرئيس ترامب محاطاً بمجموعة من الداعين لتشجيعه على أكثر الميول عدوانية.

وقد مهد خروج كبير المستشارين الاقتصاديين غاري كوهن لمعارضته التعريفة الجمركية التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألومنيوم الطريق أمام المزيد من الحمائية التجارية. وفي هذه المرة، وجه الرئيس الأمريكي صفعة للصين من خلال فرض تعريفة جمركية تصل إلى 60 مليار دولار أمريكي كعقوبة على سرقة الملكية الفكرية المزعومة، مما جعل بكين تتوعد بمواجهة ذلك على الفور.

وليس من المستغرب، فالأسواق تسودها حالة من القلق حول أن الإطاحة اللاحقة لوزير الخارجية ريكس تيلرسون واستقالة مستشار الأمن القومي مكماستر سوف تواصل التصعيد من ناحية أخرى. وبشكل لافت للنظر، سيتم استبدال ماكماستر بالسفير السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون، الصقر القوي الذي دعا إلى القيام بعمل عسكري استباقي ضد إيران وكوريا الشمالية.

ويبدو أن الدولار الأمريكي يشهد حالة من التشوش بفعل جميع هذه الأحداث. وفي بعض الأحيان، تبنّى دور الملاذ الذي لعبه خلال أزمة 2008-2009 وعواقبها المباشرة، حيث ارتفع على خلفية اضطراب السوق. وقد تم فحص هذه الارتفاعات في الاتجاه الصعودي على الفور، حيث إن الأسواق تميل إلى احتمالية أن يؤدي الانهيار في شهية المخاطرة إلى عرقلة دورة رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

ومن غير المرجح أن تساعد البيانات الاقتصادية القادمة الدولار الأمريكي على معالجة هذا النزاع. ومن المتوقع أن تشهد مراجعة بيانات إجمالي الناتج المحلي للربع الأخير ارتفاعاً في معدل النمو من 2.5 إلى 2.7 بالمائة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يصل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يُعد مقياساً للتضخم إلى 1.6 بالمائة خلال شهر فبراير، وهو المستوى الأعلى من نوعه على مدى 11 شهراً. وستعزز هذه النتائج التفاؤل الحذر من جانب لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، ولكن ربما يكون هذا هو مدى أهميتها.

وبشكل عام، من المحتمل أن تتوقف التوقعات على مدى حدة التصفية المستمرة عبر عالم الأصول التي تحظى بمخاطرة. ومن المحتمل أن تؤدي عمليات البيع القوية والأوسع نطاقاً بالإضافة إلى تحركات الأسعار خلال يوم الجمعة إلى تعزيز الدولار الأمريكي حيث إن تدفقات رأس المال تفضل السيولة فوق أي شيء آخر. فالتحرك البطيء الذي يتيح الفرصة أمام إمكانية أن تشهد الأسواق حالة من الاضطراب دون عرقلة الانتعاش العالمي تماماً قد يحافظ على العوائد محط أنظار، ويدفع بها نحو الهبوط.

مصادر التداول عبر سوق الفوركس